السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت حركة
الوفاق بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء، أن "اختلاق"
الحكومة المركزية للأزمة
مع أربيل وضع العراقيين بمواجهة بعضهم، وأساء إلى جيشهم الوطني، مطالبة مجلس
النواب بالتدخل لتصحيح مسار العملية السياسية في البلاد.
وقال الناطق
باسم الحركة، صلاح عبد الله في بيان، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"حركة الوفاق تدعم جميع التوجهات التي تسعى إلى تفكيك الأزمة وتمتين اللحمة
الوطنية"، معتبرا أن "العودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه دون تحقيق نتائج
جديدة يدعو إلى التساؤل عن أسباب اختلاق الحكومة لهذا الاحتقان الذي ترافق مع
خروقات دستورية".
وأضاف عبد
الله أن "هذه الأزمة تسببت بتوترات عرقية ومذهبية وسياسية، وزعزعت الثقة
الداخلية والدولية بطبيعة النظام السياسي"، مشيرا إلى أنها "وضعت
العراقيين في مواجهة بعضهم، وأساءت إلى جيشهم الوطني وقياداته التي ارتهنت بتنفيذ
إرادات سياسية معينة".
ولفت عبد الله،
إلى أن "سياسة صناعة الأزمات التي ينتهجها رئيس الحكومة تضع
مجلس النواب
والقوى السياسية والادعاء العام والمجتمع المدني في مواجهة مسؤولياتهم"،
داعيا إلى "تصحيح الانحرافات في مسارات العمل السياسي وإدارة الدولة لتحقيق
مآرب شخصية وحزبية على حساب المصلحة العامة وبما يكرس دكتاتورية الأزمات ويبدد
الثروات والموارد الوطنية".
وعقد مسؤولو
وزارة الدفاع العراقية، في (26 تشرين الثاني الجاي)، اجتماعاً مع وفد من البيشمركة
في
مكتب القائد العام للقوات المسلحة، لمناقشة الأزمة الأخيرة بين بغداد وأربيل،
وأكدت حكومة إقليم
كردستان العراق أن الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق لسحب قوات
البيشمركة من المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن الوفد يمثل لجنة "تقنية
وفنية" لا تملك صلاحية اتخاذ القرارات، فيما أعلن مكتب القائد العام للقوات
المسلحة عن الاتفاقخلال الاجتماع مع وزارة البيشمركة في
إقليم كردستان على تفعيل
اللجان العليا للتنسيق المشترك، فضلاً عن بحث آليات سحب القطعات التي تحشدت في
المناطق المتنازع عليها إلى أماكنها السابقة.
وتصاعدت حدة
الأزمة بين إقليم
كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في
(16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية
موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة
11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر
بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب
القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل
الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
فيما طرح
رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب
اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن
الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام
2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار
تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)،
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة
صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية
وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.