السومرية نيوز/ بغداد
دعا ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاربعاء، رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى توضيح موقف استضافة برلمان
اقليم كردستان لمحافظ كركوك من الدستور العراقي، كما طالبه ببيان اسباب الاستضافة باعتبار
المحافظ عضوا بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الكردستاني الذي يتزعمه.
وقال القيادي في الائتلاف ياسين مجيد خلال مؤتمر
صحافي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك
اسئلة بشأن استضافة برلمان اقليم
كردستان لمحافظ
كركوك نجم الدين كريم"، داعيا رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى "توضيح موقف هذه الاستضافة من الدستور العراقي كونه حامي الدستور".
وطالب مجيد، رئيس الجمهورية "ببيان اسباب
هذه الاستضافة خصوصا وأن المحافظ عضو بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الكردستاني
الذي يتزعمه الطالباني"، متسائلا في الوقت نفسه عن "موقف
مجلس محافظة كركوك
من هذه الاستضافة والانتهاك الخطير للدستور والقوانين".
كما دعا مجيد رئاسة
مجلس النواب العراقي إلى
"بيان موقفها من هذا التجاوز على الدستور باعتباره المجلس الاتحادي وكركوك هي
من ضمن المحافظات الاتحادية"، معربا في الوقت ذاته عن امله من "إعلان الحكومة
المركزية لموقفها من هذه الاستضافة".
وكان برلمان
إقليم كردستان استضاف، في (26 تشرين الثاني 2012)، محافظ كركوك
نجم الدين كريم لبحث الأزمة بين
بغداد وأربيل وتداعيات تواجد قوات عمليات دجلة في المناطق المتنازع عليها.
فيما أكدت الكتلة العربية في مجلس
محافظة كركوك،
أن الاستضافة تمت دون علم مجلس المحافظة، مؤكدة أن الأجدر بالمحافظ مفاتحة الحكومة
الاتحادية والبرلمان "لأن كركوك محافظة عراقية تابعة للحكومة الاتحادية وليس إلى
إقليم كردستان".
وتصاعدت
حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح،
في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة
وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة
11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر
بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب
القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل
الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات
النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين
الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض
والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية
في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت
إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه
"لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.