السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
التحالف الكردستاني، الاربعاء، دعوة
ائتلاف دولة القانون رئيس الجمهورية جلال الطالباني لتوضيح موقفه من استضافة برلمان
اقليم كردستان لمحافظ كركوك، عبر الإعلام "خرقا" للدستور، داعيا إياه إلى
اتباع السياقات الدستورية في توجيه الاسئلة لمسؤولي الدولة، فيما أكد دستورية استضافة
المحافظ في برلمان الإقليم.
وقال النائب عن التحالف خالد شواني في مؤتمر
صحافي عقده، اليوم، بمنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "النائب
عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد عقد اليوم مؤتمرا صحافيا طرح فيه تساؤلات دون ان
يعلم مدى دستورية او قانونية هذه التساؤلات من عدمها"، داعيا إياه إلى
"اتباع السياقات الدستورية والاجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي في توجيه
الاسئلة لمسؤولي الدولة".
وأضاف شواني أنه "لا يحق للنائب دستوريا
توجيه مثل هذا السؤال الى رئيس الجمهورية عبر الاعلام"، لافتا إلى أن "التحالف
الكردستاني سيوجه سؤاله الى رئيس
مجلس الوزراء عن دستورية تشكيل قيادة عمليات دجلة
اذا وجه مجيد مثل هذا الاسئلة الى رئيس الجمهورية".
واعتبر شواني انه "يحق لمحافظ كركوك ان يذهب
الى برلمان اقليم
كردستان ويوضح وجهه نظرة من تسبب بخلق هذه التوترات والمشاكل السياسية"،
مؤكدا أنه "بموجب الدستور فأن كركوك من المناطق المتنازع عليها ولبرلمان الاقليم
الحق دستوريا باستضافة محافظ كركوك باعتباره رئيس الوحدة الادارية في المحافظة كركوك
ليستعلم منه اسباب التوترات الذي اثر بشكل سلبي على الاوضاع في كركوك".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين
مجيد، وجه مجموعة من الاسئلة عبر مؤتمر صحافي عقده، اليوم الاربعاء، قال إنها "موجهة للرئاسات الثلاث" بشأن استضافة برلمان اقليم كردستان لمحافظ كركوك، ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى
توضيح موقفه الدستوري من هذه الاستضافة، كما طالبه
ببيان اسباب الاستضافة باعتبار المحافظ عضوا بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الكردستاني
الذي يتزعمه.
واستضاف برلمان
إقليم كردستان، في (26 تشرين الثاني 2012)، محافظ
كركوك نجم الدين كريم
لبحث الأزمة بين بغداد وأربيل وتداعيات تواجد قوات عمليات دجلة في المناطق
المتنازع عليها.
فيما أكدت الكتلة العربية في
مجلس محافظة كركوك، أن الاستضافة تمت دون
علم مجلس المحافظة، مؤكدة أن الأجدر بالمحافظ مفاتحة
الحكومة الاتحادية والبرلمان
"لأن كركوك محافظة عراقية تابعة للحكومة الاتحادية وليس إلى إقليم كردستان".
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء
الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من
عمليات دجلة
وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 11
شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة
الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما
أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته
قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة
لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر
وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني
الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة
لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع
العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك،
وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه
"لعبة"
سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.