السومرية نيوز /
بغداد
اتهمت نائبة عن
القائمة العراقية، الأربعاء، رئيس بعثة
الأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر بالانحياز والمجاملة للحكومة بشأن ملف بيع ممتلكات
معسكر أشرف، فيما اعتبرت "مصادرة" الحكومة لأموال المعسكر مخالفة واضحة للدستور.
وقالت لقاء وردي في بيان صدر، اليوم، وحصلت "
السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "مواقف رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر غير حيادية تجاه سكان معسكر أشرف، وأنه يجامل
الحكومة العراقية على حساب أموالهم"، مبينة أن "كوبلر تعهد ببيع جميع ممتلكات سكان أشرف عند نقلهم إلى مخيم ليبرتي".
وأضافت وري أن "أي تغيير على هذه التعهدات يعتبر مخالفة للقوانين الدولية كونهم لاجئين لدينا"، داعية كوبلر إلى أن "يكون الناقل الحقيقي لما يدور من أحداث إلى يونامي".
واعتبرت وردي أن "مصادرة أموال سكان معسكر أشرف من قبل الحكومة العراقية مخالفة واضحة للدستور ومن شأنه الإساءة لسمعة الحكومة والشعب العراقي أمام المحافل الدولية"، مشيرة إلى أن "ملفات عديدة في العراق لم يلتزم كوبلر تجاهها بالحيادية وكان عليه نقلها وبكل صراحة للأمم المتحدة".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الشحماني اعتبر، في (2 أيار 2012)، أن ممتلكات معسكر أشرف الذي كانت تشغله
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ملك للعراق.
يشار إلى أن
رئيس الوزراء نوري المالكي طالب خلال استقباله ممثل الأمم المتحدة مارتن كوبلر، في (4 نيسان 2012)، ضرورة الالتزام باتفاقية إنهاء وجود
منظمة خلق في العراق.
وطالب العراق، في (26 نيسان 2012)، على لسان وزير الخارجية
هوشيار زيباري الدول الأوربية والأجنبية بقبول إعادة توطين سكان معسكر أشرف، معتبراً أن من دون هذا الأمر ستكون عملية نقلهم إلى معسكر ليبرتي مهددة بالفشل.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة (في 17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر
مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعدا أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.