السومرية نيوز/ بغداد
كشفت لجنة النزاهة البرلمانية، الخميس، عن أسماء أكثر من 17 شخصا بينهم مسؤولون كبار في الحكومة، "مطلوبون للتحقيق" لديها بشأن صفقة السلاح الروسية، مؤكدة أن من بينهم
وزير الدفاع وكالة والمتحدث باسم الحكومة.
وقال عضو اللجنة النزاهة جواد الشهيلي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك وثيقة رسمية موجهة إلى رئاسة البرلمان من قبل لجنة النزاهة البرلمانية أظهرت أسماء الوفد الفني والقانوني والمالي الذي ذهب إلى روسيا للتفاوض في عقد السلاح"، مؤكداً "وجود أكثر من 17 شخصية مطلوبة للتحقيق في
هيئة النزاهة بينهم وزير الدفاع سعدون الدليمي والمتحدث باسم الحكومة علي الدباغ والنائب عزة الشابندر".
وأضاف الشهيلي أن "من بين الأسماء أيضاً رئيس
جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن طالب شغاتي مشاري، وقائد الدفاع الجوي الفريق الركن جبار عبيد كاظم واللواء مهند جواد حسن من أمانة السر العام، ومدير عام التسليح والتجهير اللواء ضياء عبد الجبار سعيد"، مشيراً إلى أن "الأسماء تضمنت كذلك العميد المهندس عدي حسن جاسم، والعميد المهندس محمد عبد الرزاق محمد، والعقيد المهندس محمد مجيد مطر، والعقيد عباس فهد عبد الحسين من قيادة الدفاع الجوي".
ولفت الشهيلي إلى أن "الأسماء شملت العميد الحقوقي غني حسين شمخي من
المديرية العامة للتسليح والتجهيز، والعميد بكر احمد نايف من المديرية العامة للموازنة والبرامج، والعميد عبد الكريم احمد محمد محيس من قيادة طيران الجيش، والموظف أثير حاتم محمود حطاب المترجم في المديرية العامة للتسليح والتجهيز".
وكشف الشهيلي أن "الوفد الذي ذهب إلى روسيا التحق به نائب قائد طيران الجيش اللواء الركن الطيار عود دخيل عبد، ومعاون مدير عام التسليح والتجهيز اسعد نجم عبود، ومدير هندسة طيران الجيش العميد المهندس مازن محسن حسن، والعقيد المهندس حيدر عبد اللطيف صالح قيادة طيران الجيش".
وكشف المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في العاشر من تشرين الثاني 2012، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي ألغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها 4 مليار دولارات، بعد عودته من موسكو اثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها.
وأكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أنه قد نبه رئيس الحكومة نوري
المالكي بوجود شبهات فساد حول صفقة الأسلحة الروسية قبل توجهه إلى موسكو، مجدداً نفيه أن يكون له أي صلة بالفساد الذي يدور حول الصفقة.
لينفي المالكي بدوره أن يكون الدباغ قد أخبره بوجود شبهات فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يكلف الدباغ بأي مهمة بهذا الشأن.
ولاقت هذه القضية سلسلة ردود فعل من قبل الكتل السياسية، أبرزها من قبل كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري التي اعتبرت أن اتهام مقربين من
مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي بتلقي عمولات من الجانب الروسي لتمرير صفقة الأسلحة لا يمكن "تمريره مرور الكرام"، داعية المالكي إلى الكشف عن المتورطين ومنع المشتبه بهم من السفر.
فيما أعلن
التحالف الكردستاني، في (20 تشرين الثاني 2012)، أن
مجلس النواب شكل لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا، مؤكداً أنها تضم أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.
وأنهى رئيس الحكومة نوري المالكي، في (12 تشرين الأول 2012)، زيارته الرسمية التي شملت روسيا وتشيكيا والتي أثارت ردود فعل متباينة من قبل الكرد حيث أبدى التحالف الكردستاني، في (13 تشرين الأول 2012)، قلقه بشأن صفقات التسليح التي عقدتها
الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا، داعيا إلى توضيح آليات تلك الصفقات، فيما طالب بعدم استثناء قوات البيشمركة منها.
وأوضحت رئاسة الإقليم أن "بغداد رفضت حل قيادة عمليات دجلة وإيقاف التقدم نحو كركوك والمناطق المستقطعة"، مشددة على أن "عدم الالتزام بالدستور يهدد استقرار
العراق ووحدته".
وكانت رئاسة إقليم
كردستان العراق أعلنت، اليوم الخميس، أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني عقد اجتماعاً مع الأحزاب الكردستانية لمناقشة الأوضاع الحالية بين الإقليم وبغداد، مؤكدة أن الاجتماع هو الثاني في أقل من أسبوع بعد الاجتماع الذي عقد في (22 تشرين الثاني 2012).
وكشف مصدر في الاجتماع، أن الوفد الكردي المفاوض أبلغ البارزاني بعدم موافقة رئيس الحكومة نوري المالكي على سحب قوات الجيش العراقي من المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن المالكي لم يوافق أيضاً على حل عمليات دجلة، فيما أشار إلى أن الاجتماع قرر الإبقاء على قوات البيشمركة في تلك المناطق.
وتصاعدت حدة الأزمة بين
إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
وكان الوفد المفاوض التابع لوزارة البيشمركة المتواجد في بغداد، أعلن، أول أمس الثلاثاء (27 تشرين الثاني 2012)، عن اتفاقه مع
وزارة الدفاع العراقية على 14 نقطة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها هي وضع الصلاحيات الأمنية في كركوك بيد الشرطة والأمن، ووضع آلية سريعة لسحب جميع القوات المتحركة نحو كركوك، فيما أعلنت حكومة إقليم
كردستان، تأجيل اجتماع وزيري البيشمركة والداخلية مع نظيرهما في بغداد لأسباب فنية.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، مما أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.