السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت
القائمة العراقية، الخميس، ائتلاف دولة
القانون بالدفاع عن منتهكي اعراض النساء المعتقلات في السجون، كما أكدت وجود
سجون غير رسمية يجري التحقيق فيها بطرق غير مشروعة، فيما دعت إلى عودة المفوض السامي
الأممي الى
العراق والإسراع بتشكيل هيئة حقوق الانسان.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في مؤتمر
صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان، وحضرته "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "ظاهرة التعذيب والاغتصاب للسجناء والسجينات اصبحت حالة وليست امر شاذ
في السجون"، مضيفا أنه "من العار على دولة القانون أن يدافعوا عن مجرمين
ينتهكون حرمات النساء اللاتي يمثلن اعراض العراقيين".
وأشار الملا إلى أن دولة القانون "يعتبرون
تلك الحالات بأنها مجرد اخطاء يمكن حلها بشكل بسيط"، مشددا على ضرورة أن
"تكون السجون تحت اشراف وزارة العدل فقط".
ولفت الملا إلى أن "هناك وثائق وتقارير
عديدة من منظمات دولية منها هيومن رايتس ووتش وغيرها اضافة الى منظمات حقوقية وإنسانية
محلية تؤكد وجود سجون غير رسمية يجري فيها التحقيق بطرق غير مشروعة"، مؤكدا
أن "هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه".
من
جانبه قال رئيس كتلة العراقية في البرلمان
سلمان الجميلي خلال المؤتمر إن "ابناء
الرمادي وصلاح الدين والموصل وديالى هم الذين وقفوا بوجه الارهاب ودافعوا عن ارضهم
ضد الارهابيين"، مشددا أنه "لا يمكن ان يتم وصفهم بأنهم اوكار للارهاب ولن
نسمح بالتجاوز على اعراضنا في تلك المحافظات او في اي جزء من العراق".
وأضاف الجميلي أن "محاولة اسكات الافواه
التي تطالب بالقضاء على الارهاب او تعمل لإنهاءه من قبل الاجهزة الامنية هو امر لن
نقبل به باي شكل", لافتا إلى أن "القوات الامنية اعتقلت في قضاء
التاجي
فقط 12 إمرأة لأنهم لم يجدوا رجالهن حيث كانت الاعتقالات بدون اي مذكرات قبض".
ودعا الجميلي الى "عودة المفوض السامي الأممي
الى العراق والإسراع لتشكيل هيئة حقوق الانسان"، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة "التركيز
على المنظمات الدولية والحقوقية".
من جانبها قالت النائبة عن العراقية انتصار
الجبوري
خلال المؤتمر إن "هناك مطالبات من اعضاء دولة القانون لحل لجنة المرأة والطفل
خوفا منهم من فضحها للحقائق"، معتبرة أنهم "لا يريدون اسكات جميع الافواه
التي تكشف فسادهم وزيف ادعائهم وهذا الامر لن نسمح به وسنبقى نتكلم ونفضح اساليبهم
الوحشية تجاه النساء والاطفال".
ونفت
وزارة الداخلية العراقية، أمس الأربعاء،
اتهامها باعتقال النساء دون أوامر قضائية والاعتداء عليهن في أمكان التوقيف التابعة
لها، مؤكدة رفضها لما أسمتها بـ"الأفعال المشينة"، فيما دعت اللجان المحلية
والدولية إلى التحقق من الادعاءات المتعلقة بأوضاع الموقوفات.
فيما حمّلت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، أمس الأربعاء، الجهات التنفيذية المعنية بالسجون
كامل المسؤولية عن حالات التعذيب ضد المعتقلات في حال ثبوتها، داعيةً النساء
اللاتي أُطلق سراحهن إلى تقديم دعاوى قانونية لإدانة الضباط والمنتسبين الذين
قاموا بالاعتداء عليهن.
وقرأ البرلمان، أمس الأربعاء، تقريراً عن المعتقلات
في السجون العراقية، فيما اتهم القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك، في (26 تشرين
الثاني 2012)،
الأجهزة الأمنية باغتصاب وتعذيب سجينات عراقيات، واعتبر الأمر
"أخزى" من أفعال الأميركيين في سجن
أبو غريب.
وسبق أن كشف نائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني،
في (24 تشرين الثاني 2012)، عن تعرض نزيلات في عدد من السجون العراقية إلى حالات
"اغتصاب" من قبل محققين لانتزاع اعترافات قسرية، وفيما اعتبر أن الخشية من
الفضيحة تمنع الكثير منهن من كشف الحقيقة، أكد أن قائمته ستطلب من رئاسة البرلمان تشكيل
لجنة لمتابعة هذه القضية.
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (21 تشرين
الثاني 2012)، أنها غير مسؤولة عن تعرض سجينات للتعذيب والاغتصاب للحصول على الاعترافات،
مبينة أن عمليات التحقيق معهن تجري في سجون تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في (20 تشرين الثاني
2012)، أن مجلس النواب شكل لجنتين للتحقيق في "الانتهاكات" ضد
السجينات في
عدد من السجون، والخروق الأمنية في سجون
البصرة، كما حمل النائب عن القائمة العراقية
حامد المطلك، الرئاسات الثلاث والقضاء مسؤولية الانتهاكات التي تحدث في السجون، مؤكداً
تسجيل وفيات جراء التعذيب شملت نساء ورجالاً وأطفالاً.
واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في
تقرير صدر في (15 أيار 2012)،
الحكومة العراقية بإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي"
و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه
منذ أكثر من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج
عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
يذكر أن
منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر،
في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن 30
ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم للتعذيب
وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة
السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.