السومرية نيوز/ بغداد
أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الجمعة، أن الحوار الذي جرى بين
إقليم كردستان وبغداد لم يتطرق لإلغاء عمليات دجلة، معتبراً المشكلة تتعلق بعبور البيشمركة للخط الأزرق ضمن الاتفاقية المشتركة بين الطرفين.
وقال الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحوار الذي جرى بين وفدي إقليم
كردستان وبغداد لم يتطرق لإلغاء قيادة عمليات دجلة، لان هناك
قيادة عمليات بغداد وعمليات
الرافدين وعمليات الانبار"، مؤكدا أن "قيادة عمليات دجلة باقية، ويجري التفاهم على العودة لاتفاقية 2009".
وأضاف الشلاه أن "القوات التابعة لهذه القيادة تبعد 60 كم عما يسمى بالمناطق التنازع عليها في
كركوك، وتبعد 30 كم في ديالى"، مشيرا إلى أن "عمليات دجلة ليست جزءا من المشكلة بل أن المشكلة تتعلق بعبور البيشمركة للخط الأزرق ضمن الاتفاقية المشتركة بين الطرفين".
ولفت القيادي في ائتلاف دولة القانون إلى أن "حوار الوفدين تركز على إلغاء جميع النقاط الأمنية التي شكلها الكرد بشكل منفرد ومن ثم العودة إلى تشكيل 11 مفرزة مشتركة في
الموصل وست مفارز في كركوك وأربع في ديالى وقوات هذه المفارز تكون ثلث من الجيش الاتحادي ونفس النسبة من البيشمركة والثلث الأخير من الشرطة المحلية".
وأعلنت رئاسة إقليم كردستان، أمس الخميس (29 تشرين الثاني 2012)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
وكانت رئاسة إقليم
كردستان العراق أعلنت، امس الخميس، أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني عقد اجتماعاً مع الأحزاب الكردستانية لمناقشة الأوضاع الحالية بين الإقليم وبغداد، مؤكدة أن الاجتماع هو الثاني في أقل من أسبوع بعد الاجتماع الذي عقد في (22 تشرين الثاني 2012).
وكشف مصدر في الاجتماع، أن الوفد الكردي المفاوض أبلغ
البارزاني بعدم موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي على سحب قوات الجيش العراقي من المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن
المالكي لم يوافق أيضاً على حل عمليات دجلة، فيما أشار إلى أن الاجتماع قرر الإبقاء على قوات البيشمركة في تلك المناطق.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر أعتبر، في (26 تشرين الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي يضغط على بعض شركائه الذين ساندوه في الانتخابات السابقة من اجل البقاء في السلطة، فيما أشار إلى أن تشكيل قيادة عمليات دجلة شحن الاجواء بهدف التغطية على الهفوات التي وقع فيها "حزب السلطة".
و اتهم القيادي في
التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، اليوم الجمعة (30 تشرين الثاني 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي بتشكيل قيادة عمليات من دون موافقة البرلمان، معتبراً أن القرارات التي صدرت عنه مؤخراً تندرج في إطار الصراعات السياسية بين المركز والإقليم.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
وكان الوفد المفاوض التابع لوزارة البيشمركة المتواجد في بغداد، أعلن، في (27 تشرين الثاني 2012)، عن اتفاقه مع
وزارة الدفاع العراقية على 14 نقطة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها هي وضع الصلاحيات الأمنية في كركوك بيد الشرطة والأمن، ووضع آلية سريعة لسحب جميع القوات المتحركة نحو كركوك، فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان، تأجيل اجتماع وزيري البيشمركة والداخلية مع نظيرهما في بغداد لأسباب فنية.
يشار إلى أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، مما أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.