السومرية نيوز/
بغداد
حذر
المكتب السياسي للحركة الإسلامية الكردستانية، الجمعة، من احتمالية حدوث مواجهات بين قوات البيشمركة والجيش العراقي، معتبرة أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أغلق أبواب الحوار والتفاوض مع الإقليم.
وقالت عضو في المكتب منيرة
علي عبد العزيز في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك احتمالية حدوث مواجهات عسكرية بين البيشمركة والجيش العراقي"، مؤكدة أن "هذا الأمر يأتي في ظل عدم وجود حل والحوار".
واعتبرت
عبد العزيز أن "
المالكي أغلق اغلب الأبواب الحوار والتفاوض مع الإقليم"، مشيرة إلى أن "الكرد حتى الآن لا يريدون المواجهة لأنه ليس بصالح احد وهم ينتظرون رجوع الطالباني إلى بغداد لكي يباشر اتصالاته لحل الأزمة"، بحسب قولها.
وأعلنت رئاسة
إقليم كردستان، أمس الخميس (29 تشرين الثاني 2012)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة "شوفينية" تجاه
كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، اليوم الجمعة (30 تشرين الثاني 2012)، أن الحوار الذي جرى بين إقليم
كردستان وبغداد لم يتطرق لإلغاء عمليات دجلة، معتبراً المشكلة تتعلق بعبور البيشمركة للخط الأزرق ضمن الاتفاقية المشتركة بين الطرفين.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
وكان الوفد المفاوض التابع لوزارة البيشمركة المتواجد في بغداد، أعلن، في (27 تشرين الثاني 2012)، عن اتفاقه مع
وزارة الدفاع العراقية على 14 نقطة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها هي وضع الصلاحيات الأمنية في كركوك بيد الشرطة والأمن، ووضع آلية سريعة لسحب جميع القوات المتحركة نحو كركوك، فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان، تأجيل اجتماع وزيري البيشمركة والداخلية مع نظيرهما في بغداد لأسباب فنية.
يشار إلى أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، مما أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.