السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من شيوخ العشائر في ناحية الهارثة
الواقعة شمال
محافظة البصرة، السبت، تأييداً لتشكيل قيادة عمليات دجلة ونشر قطاعات
عسكرية تابعة للجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، كما أكدوا على أهمية حل الخلافات
بين
بغداد وأربيل عبر الحوار.
وقال رئيس كتلة
الوحدة الوطنية عبد الإله كاظم
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتلة قامت بتنظيم التظاهرة للتأكيد
على أهمية قيادة عمليات دجلة في حفظ الأمن"، مبيناً أن "الجيش العراقي يمتلك
الحق بالتواجد في أي منطقة ضمن حدود البلاد".
ودعا
عبد الاله "رئيس
اقليم كردستان مسعود
البارزاني إلى مراجعة مواقفه الأخيرة لأنها تهدد الأمن وتنتهك الدستور وتمزق وحدة العراق"،
لافتا إلى أن "التظاهرة هي الأولى من نوعها في البصرة وقد لا تكون الأخيرة".
وأضاف عبد الاله أن "تظاهرة مشابهة من المؤمل
أن تشهدها بعد أيام محافظة صلاح دين، كما سنقوم بتنظيم تظاهرة أخرى في كركوك".
وكان عبد الإله كاظم متحدثاً رسمياً باسم نائب
رئيس الجمهورية المحكوم غيابياً بالإعدام
طارق الهاشمي، ثم أعلن إنسحابه من تحالف العراقية
وشكل في الشهر الماضي كتلة الوحدة الوطنية التي أعلن إندماجها مع ائتلاف دولة القانون،
وقد بادر أواخر عام 2010 بحملة لرفع ألف علم لاقليم
كردستان في شوارع البصرة، معتبراً
أن "المبادرة تهدف الى تثمين الدور الكردي في دعم وتنشيط العملية السياسية"،
إلا أن الحكومة المحلية أوقفت الحملة بعد ساعات قليلة من تنفيذها، كما سارعت فرق البلدية
ومفارز الشرطة الى إزالة الأعلام التي تم تعليقها.
من جانبه، قال أحد شيوخ عشيرة الحلاف خلف لفته
عبد الرضا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من شيوخ العشائر
شاركوا في التظاهرة بدافع إشهار تأييدهم ودعمهم للجيش العراقي"، معتبراً أن
"
الحكومة المركزية يجب أن تمنع حكومة الإقليم من الإستحواذ على المزيد من الأراضي
بذريعة أنها تقع في مناطق متنازع عليها".
وشدد عبد الرضا على أن "شيوخ العشائر لا
يدعون الى القتال بين العرب والكرد، بل يؤكدون على ضرورة إنهاء التوتر وحل الخلافات
بالطرق السلمية وعبر الحوار"، مضيفاً أن "قوات حرس الإقليم هي التي يجب أن
تنسحب لإنهاء الأزمة".
بدوره، قال عضو مجلس المحافظة عن ائتلاف دولة
القانون غانم
عبد الأمير في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المعترضين
على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يعترفون بالدستور ويسعون وراء مصالح حزبية ضيقة"،
معتبراً أن "المسؤولين الكرد عليهم تفهم دور الجيش العراقي وفسح المجال أمامه
وعدم النظر له على انه قوة غازية".
وتضمنت التظاهرة التي إحتشد المشاركون فيها امام
مقر المجلس المحلي في ناحية الهارثة (نحو 20 كم شمال مركز مدينة البصرة) رفع لافتات
خطت عليها عبارات تؤيد تشكيل قيادة عمليات دجلة، منها "كلنا جنود في عمليات دجلة"،
وأيضاً "عمليات دجلة هي الفاصل بين الحق والباطل"، كما ردد المتظاهرون هتافات
أشادوا فيها بأداء الجيش العراقي.
يذكر أن رئاسة
إقليم كردستان، أعلنت الخميس
(29 تشرين الثاني 2012)، عن تراجع الحكومة الإتحادية عن وعودها، وأكدت أن "الأحزاب
الكردستانية جميعها اتفقت على صد الديكتاتورية والعسكرتارية، وعدم السماح بأي حملة
شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المتنازعة عليها"، وجاءت تلك التصريحات على خلفية
عدم موافقة
رئيس الوزراء نوري المالكي على سحب الجيش العراقي من بعض المناطق المتنازع
عليها، وإمتناعه عن حل قيادة عمليات دجلة حديثة التأسيس.