السومرية نيوز/
كركوك
أكد آمر اللواء الأول لقوات البيشمركة المنتشر في كركوك، الاثنين،
أن التنقلات التي أجرتها بعض قطعات اللواء هي إجراءات روتينية، ولم يقصد منها التحشيد.
وقال العميد شيركو فاتح في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "قوات البيشمركة تنفي تحريك أو تحشيد أي قوات في كركوك اليوم الاثنين"،
موضحا أن "قوات البيشمركة، في إطار السياقات العسكرية العادية، تقوم بتحريك قطعاتها
من خلال سحب قوات من مقراتها وإعطائها إجازات دورية ونشر قوات بديلة".
وتابع فاتح أن "القوات العسكرية التي تستقر في مناطق لفترة
طويلة تحتاج إلى استبدال وإراحة، ولا سيما في هذا الوقت من العام الذي يشهد تغيرا في
درجات الحرارة".
وأضاف فاتح، أن "قوات البيشمركة تنتشر في شمال كركوك منذ
سنوات، وهي عرضة للاستبدال، بحسب الحاجة"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر معروف
في القانون العسكري وليس كما يقال إنه تحشيد لقوات البيشمركة صوب كركوك".
وأكد أن "كركوك تقسم الى ثلاثة محاور الاول الشمالي وتتولى
قوات اللواء الأول حمايته، والثاني
جنوب غرب كركوك وهو تحت حماية الفرقة 12 من الجيش
العراقي، والثالث مركز كركوك والأقضية والنواحي وهي تحت إمرة قيادة شرطة كركوك".
وكان مصدر مطلع، أكد، اليوم الاثنين، أن قوة عسكرية كبيرة من
البيشمركة تحركت من
أربيل باتجاه كركوك، مبينا أن القوة مجهزة بأسلحة ثقيلة.
واتهمت
وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق، اليوم الاثنين،
رئيس الوزراء نوري المالكي بتسليح العشائر العربية في محافظتي
ديالى وكركوك بشكل
"مكثف"، فيما أكدت وجود تحشيد "قوي" لقطاعات الجيش المجهزة بمعدات
حديثة، لفتت إلى أن
بغداد لم تجهز البيشمركة بأي أسلحة منذ عام 2003.
وتراجعت جهود التهدئة بين بغداد وأربيل بعد فشل الاجتماع العسكري
بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة
إقليم كردستان، في
(29 تشرين الثاني المنصرم)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار
وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
ودعا رئيس الحكومة نوري
المالكي، في (الأول من كانون أول الجاري)،
الرئيس
جلال الطالباني لأن يكون رئيسا للجمهورية وحاميا للدستور وليس زعيما حزبيا،
فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه، أمس الأحد، السفير الاميركي في
العراق ستيفن بيكروفت بأن "الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات"، في
إشارة إلى التطورات الأخيرة بين بغداد وأربيل، متعهدا بمواصلة جهوده من أجل تهدئة الأوضاع،
فيما أشار بيكروفت إلى أن
الولايات المتحدة تدعم جميع الأطراف العراقية دون تمييز.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم
كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت
عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة
الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.