السومرية نيوز/ كركوك
أكدت حركة الوفاق الوطني في
محافظة كركوك، الجمعة، أن الأزمة الحالية بين
بغداد واربيل أثبتت افتقار العراق إلى مؤسسات قادرة على حل الأزمات، وفيما حذرت من
خروج أي ازمة في المستقبل عن السيطرة، دعت جميع الأطراف السياسية إلى "الإيمان
الحقيقي بالشراكة".
وقال مسؤول الحركة في المحافظة مازن ابو كلل في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الشعب العراقي بمختلف مكوناته هو ضحية تفاقم الأزمة الحالية بين
بغداد واربيل وجر البلاد إلى دوامة جديدة"، معتبرا أن "هذه الأزمة جاءت لتثبت
افتقار
الدولة العراقية إلى مؤسسات شراكة رصينة وفعالة وقادرة على إدارة الأزمات وحلها
من منظور وطني واستراتيجي".
وأعرب أبو كلل عن ترحيبه بـ "الوساطة التي قام بها رئيس
مجلس النواب
أسامة النجيفي والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة"، مبديا استغرابه من أن
"تحل مشاكل العراق وتدار الأزمات فيه من خلال المبادرات الفردية أو الشخصية".
وأضاف أبو كلل أن "هذه الأزمة وما صاحبها من تصريحات جاءت لتؤكد مدى
الحاجة لشراكة حقيقية وتوافق في القضايا الإستراتيجية واعتماد الشراكة والتوازن في
بناء مؤسسات الدولة".
وأكد أبو كلل أن "أي أزمة في المستقبل، قد تخرج عن السيطرة بسبب الوضع
الحالي للعراق والوضع الإقليمي المتأزم، مما قد يهدد وحدة البلاد"، داعيا
"الجميع إلى تدارك الأمر والإيمان قولا وفعلا بالشراكة الحقيقية".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي، كشف أمس الخميس (6 كانون الأول 2012)،
عن مقترحين لحل الأزمة بين
الحكومة المركزية وحكومة
إقليم كردستان، موضحاً أن المقترح
الأول وضع سيطرات مشتركة بين الجيش والبيشمركة في المناطق المختلف عليها، فيما أشار
إلى أن المقترح الثاني جعل أبناء تلك المناطق يتولون حمايتها.
وجاء ذلك بعد أن كشف مقرر
مجلس النواب العراقي أن النجيفي اتفق مع رئيسي
الحكومة نوري
المالكي وإقليم
كردستان مسعود البارزاني على سحب قوات الجيش والبيشمركة
من المناطق المختلف عليها واستبدالهما بقوات الشرطة المحلية، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ
القرار بعد استئناف
اللجنة الفنية بين وزارتي الدفاع والبيشمركة اجتماعاتها في بغداد
للوصول إلى الصيغة النهائية ليتم التوقيع عليها من قبل الطرفين.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل بعد فشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان،
في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، (مطلع كانون الأول الجاري)، الرئيس جلال
الطالباني إلى أن يكون رئيساً للجمهورية وحامياً للدستور وليس زعيماً حزبياً، فيما
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بأن "الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات"،
متعهداً بمواصلة جهوده من أجل تهدئة الأوضاع.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة
الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.