السومرية نيوز/
بغداد
انقسم سياسيون كرد،
الاثنين، في تقييمهم لموقف رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي اعتبر أن نشوء دولة
كردية أمر غير ممكن الآن، وفيما أكد عضو في
الاتحاد الوطني الكردستاني أن الظروف
السياسية والاقتصادية الحالية لا تسمح بنشوء
دولة كردية، ذهب برلماني كردي سابق
إلى أن "ما يجري في بغداد الآن يدفع الكرد الى عدم الاعتماد على الشراكة في المستقبل"،
في إشارة إلى الأزمة الحالية بين الحكومة الإتحادية وإقليم
كردستان.
وكان الطالباني
استبعد، في لقاء مع عدد من الصحافيين الكويتيين في بغداد، حدوث انفصال في
العراق، مؤكدا
أن الكردي الناضج العاقل لا يريد الانفصال أو الاستقلال لأنه غير ممكن.
وتعليقا على تصريحات
الطالباني، قال عضو
الاتحاد الوطني الكردستاني سردار هركي في حديث لـ
"السومرية نيوز"، إن "الاستقلال في هذا الظرف لا يخدم الكرد"،
معتبرا أن "البقاء في ظل نظام ديمقراطي اتحادي قد يكون أكثر نفعا لهم".
وأضاف هركي، أنه
"في ظل الوضع الراهن أرى أن من الضروري للكرد البقاء ضمن العراق، لأسباب اقتصادية
وأمنية وسياسية".
من جهته، قال الرئيس
السابق لبرلمان
إقليم كردستان، عدنان المفتي، في حديث لـ "السومرية
نيوز"، إن "الطالباني بما انه رئيس للجمهورية وأقسم باليمين على الالتزام
بالدستور فهو ملزم بسيادة الوحدة الاتحادية"، معتبرا أن "من الطبيعي أن يكون
رأيه بهذا الاتجاه".
وأضاف المفتي، أن
"دعاة الاستقلال الذين يصفهم الطالباني بالمتطرفين يخالفون هذه النظرة ويطالبون
القيادات الكردية بالسعي لتقرير المصير باعتباره مطلبا شرعيا للشعب الكردي".
ونقل عن الطالباني
قوله خلال الحديث "على الدوام اقول هذا المثل للمتطرفين.. إذا ما أعلن إقليم كردستان
العراق الاستقلال ولم تعلن
تركيا أو
إيران أو العراق الحرب عليه واكتفوا باغلاق الحدود،
ماذا نفعل حينها؟ ببساطة نختنق لسبب بسيط هو أن جميع المستلزمات الاقتصادية والبنى
التحتية للاستقلال غير موجودة".
لكن النائبة السابقة
في
البرلمان العراقي تانيا طلعت، تؤكد أن "الدولة الكردية هي مطلب شرعي
للكرد"، متسائلة "لماذا هو حلم".
وقال طلعت، في حديث لـ
"السومرية نيوز"، إن "على القيادات الكردية أن تعمل من أجل تثبيت حق
الشعب الكردي"، مؤكدة أنه "مطلب شرعي".
وأضافت طلعت، "أنا
أنظر إلى القضية نظرة براغماتية، وأرى أنه يجب أن يكون هناك اجماع للشعب الكردي".
من جانبه، قال العضو
السابق في برلمان إقليم كردستان، محمد شريف في حديث لـ "السومرية نيوز"،
إن "ما يجري في بغداد كله يدفع الكرد الى عدم الاعتماد على الشراكة في المستقبل
إذا مضت الأمور الى هذا النحو".
وكان رئيس إقليم كردستان
العراق،
مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني
الذي يتزعمه، في (11 كانون الأول 2010)، إن الشعب الكردي كغيره من الأمم والشعوب
"يملك حق تقرير مصيره"، مشيرا إلى أن حزبه يرى المطالبة بحق تقرير المصير
والكفاح لبلوغ هذا الهدف.
وتشهد العديد من المناطق
الكردية في إيران وتركيا وسوريا، نشاطاً قوياً يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما
في إيران وتركيا، فضلاً عن نشاط سياسي معارض كما هو الوضع في سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق
وسوريا وتركيا وإيران وتعارض تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء
العراق تواجه بشدة التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.
وسبق أن أقدم الكرد على
تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها،
وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت
سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى
البارزاني ولكن الضغط الذي
مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً
بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية
مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في
مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.