السومرية نيوز/
بغداد
حمل قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري
المالكي، الثلاثاء، على رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، معتبراً أنه تحول خلال الأيام الماضية إلى
طرف في النزاع بين بغداد وأربيل، داعيا إياه إلى "تجاوز انتماءاته الخاصة"
والعودة لأداء دوره الذي رسمه الدستور.
وقال كمال
الساعدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الطالباني
تحول فيما مضى من أيام إلى طرف في المشكلة وصار زعيماً كردياً وليس رئيساً لجمهورية
العراق"، مؤكدا أن "للطالباني الحق في التعبير عن انتماءاته الخاصة لكن خارج
هذه الوظيفة".
وأضاف الساعدي أن "منصب رئيس الجمهورية يفرض على الطالباني تجاوز
انتماءاته الخاصة والتحول إلى راع لكل العراقيين"، مؤكداً أنه "إذا عاد لدوره
هذا فسوف ينجح في وساطته السياسية وإذا عاد لتصرفاته في الأيام الماضية فلن ينجح".
وتوقع الساعدي "حدوث انفراج في الأزمة بين
الحكومة الاتحادية وإقليم
كردستان"، من دون ذكر أي تفاصيل في هذا الشأن.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي دعا مطلع كانون الأول 2012 الرئيس
جلال الطالباني إلى أن يكون رئيساً للجمهورية وحامياً للدستور وليس زعيماً حزبياً.
ونقلت وسائل إعلام عربية عن
رئيس الوزراء نوري المالكي تحذيره، في (7
كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً أن المناطق المختلطة
هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، و"إذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة"، وفيها
تركمان
وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي.
واعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (9 كانون
الأول 2012)، أن تصريحات رئيس الحكومة نوري المالكي الأخيرة لا تدل على "جديته"
حل الأزمة بين بغداد وأربيل، وفيما نفى توصل الجانبين إلى اتفاق نهائي، توقع
"فشل" جميع تلك الاتفاقات بشأن الأزمة.
واتهمت رئاسة
إقليم كردستان، في (9 كانون ألول 2012) رئيس الحكومة نوري المالكي
بصنع الأزمات للإيحاء بأن أزمته فقط مع الإقليم، وفيما أكدت أنه خرق الدستور حين أطلق
مصطلح "المناطق المختلطة" على "المناطق المتنازع عليها"، أشارت
إلى أنه بدد أكثر من ستمائة مليار دولار من ميزانية
العراق.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركه ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان،
في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر
من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين.