السومرية
نيوز/بغداد
انتقد نائب
رئيس كتلة
التحالف الكردستاني محسن
سعدون، الثلاثاء، الأصوات التي هاجمت زيارة
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لمحافظة
كركوك، معتبرا أن تلك الزيارة تمت
كونه قائد البيشمركة العام، فيما أشار إلى أن العراقيين اعتادوا على النبرة التصعيدية
ضد الأخوة العربية الكردية وبقية المكونات.
وقال سعدون
في بيان صحافي، تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الأصوات التي اعتاد
العراقيون على نبرتها التصعيدية المتشنجة ضد الأخوة العربية الكردية وبقية
المكونات تصاعدت مرة أخرى"، معتبرا إياها "محاولة للتشويه من زيارة رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني لمحافظة كركوك وقطعات البيشمركة الموجودة في
المنطقة".
وأضاف سعدون
أن "رئيس الإقليم يزور قطعات البشمركة كونه قائدها العام"، مؤكدا أن
"أحاديثه كانت رسائل سلام حرصا على تجنب إراقة الدماء".
وأوضح سعدون
أن "رئيس الإقليم زار كركوك التي هي من المناطق المتنازع عليها، والزيارة
جائزة من الناحية الدستورية والقانونية، ليتابع شؤونها من كل الأطراف المعنية، كذلك
الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وأي مسؤول عراقي آخر".
وزار رئيس
الإقليم مسعود
البارزاني كركوك، أمس الاثنين، لتفقد قوات البيشمركة المتواجدة
فيها، وأكد خلال الزيارة أن
القبول بالمادة 140 لا يعني وجود أي شك لدى الكرد
بكردستانية كركوك.
ولاقت هذه
الزيارة انتقادات عدة من قبل ائتلاف دولة القانون، حيث اعتبروها بمثابة إعلان حرب،
فيما اعتبر أن كل ما حصل وسيحصل بين
بغداد
وأربيل هو نتيجة لسياسات رئيس الإقليم مسعود البارزاني "الانفصالية والتوسعية"،
مؤكدا أن "أطماع" الأخير عطلت جهود التهدئة.
ونقلت وسائل
أعلام عربية عن
رئيس الوزراء نوري المالكي تحذيره، في (7 كانون الأول 2012)،
من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً بأن المناطق المختلطة هي في الأصل
مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفيها تركمان وعرب لن
يقفوا مكتوفي الأيدي.
واعتبر
القيادي في التحالف الكردستاني
محمود عثمان، في (9 كانون الأول 2012)، أن تصريحات رئيس الحكومة
نوري
المالكي الأخيرة لا تدل على "جديته" حل الأزمة بين بغداد وأربيل،
وفيما نفى توصل الجانبين إلى اتفاق نهائي، توقع "فشل" جميع تلك
الاتفاقات بشأن الأزمة.
ويأتي هذا
التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع العسكري بين وفد
البيشمركه ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان، في (29
تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب
الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد،
وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت
على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
يذكر أن حدة
الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة
صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة
وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11
شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة
أساساً بين الطرفين.