السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نواب عن
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء، زيارة رئيس
إقليم
كردستان مسعود البارزاني إلى
محافظة كركوك وتفقد القطعات العسكرية للبيشمركة
"تصعيدية" وتبث رسالة بعدم نيته بالتهدئة، وفيما أكدوا أنها تهيئ
القطعات لإعلان الحرب على بغداد، دعوا شرطة
كركوك إلى عدم زج نفسها بالعمل السياسي.
وقال النائب عن العراقية عبد الله الغرب خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم،
بمقر البرلمان مع النواب عن القائمة احمد
الجبوري وياسين
العبيدي وسهاد العبيدي وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "ما شهدته محافظة كركوك، ليلة أمس، من زيارة لرئيس
الإقليم وتفقده القطعات العسكرية للبيشمركة هي رسالة واضحة بأن
البارزاني ليس لدية
نية للتهدئة".
وأضاف الغرب أن "هذه الزيارة رسالة تصعيدية من خلال زيارة القطعات
وكونه يهيئ هذه القطعات لإعلان الحرب على الحكومة الاتحادية"، مشيراً إلى أن
"بعض القيادات من شرطة كركوك رافقت البارزاني خلال الزيارة وكنا نأمل أن تنأى
بنفسها عن التدخل بالعمل السياسي".
وزار رئيس الإقليم
مسعود البارزاني كركوك، أمس الاثنين (10 كانون الأول
2012)، لتفقد قوات البيشمركة المتواجدة فيها، وأكد خلال الزيارة أن
القبول بالمادة
140 لا يعني وجود أي شك لدى الكرد بكردستانية كركوك.
واعتبر القيادي بائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، اليوم الثلاثاء (11
كانون الأول 2012)، زيارة رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني ونجله إلى محافظة كركوك
"زيارة حرب"، مؤكداً أنها "تذكرنا" بزيارات
صدام حسين ونجله عدي
إلى ساحات القتال.
فيما انتقد نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني محسن سعدون، اليوم الثلاثاء،
الأصوات التي هاجمت زيارة رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لمحافظة كركوك، معتبراً
أن تلك الزيارة تمت كونه قائد البيشمركة العام، فيما أشار إلى أن العراقيين اعتادوا
على النبرة التصعيدية ضد الأخوة العربية الكردية وبقية المكونات.
يشار إلى أن وسائل أعلام عربية نقلت عن
رئيس الوزراء نوري المالكي تحذيره،
في (7 كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً بأن المناطق
المختلطة هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفيها
تركمان وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي، فيما اعتبرها القيادي في التحالف الكردستاني محمود
عثمان، لا تدل على "جديته" حل الأزمة بين بغداد وأربيل.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركه ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان،
في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر
من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين.