السومرية نيوز/ بغداد
دعا نائب عن
محافظة نينوى، الأحد، رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى توضيح موقفه من "تحركات" رئيس
إقليم كردستان لـ"الاستحواذ"
على المناطق المختلف عليها بوصفه حاميا للدستور، فيما أكد أن سكان تلك المناطق سيلجأون
إلى "كل الخيارات" إذا ما "أجبروا" على الالتحاق القسري بالإقليم.
وقال
أحمد الجبوري، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الرئيس الطالباني، وهو حام للدستور، مطالب بتوضيح موقفه من تصريحات
وتحركات
البارزاني للاستحواذ على المناطق المتنازع عليها"، مؤكدا أن "الحكومة
المركزية هي المسؤولة عن حماية هذه المناطق في مواجهة أي محاولة للاستحواذ عليها".
وأضاف
الجبوري، وهو نائب عن العراقية، أن
"سكان المناطق المتنازع عليها سيلجأون إلى كل الخيارات، إذا ما ألحقت مناطقهم
قسرا بالإقليم"، مؤكدا أن "من بين هذه الخيارات التظاهر السلمي والضغط على
ممثلينا في المجالس المحلية والبرلمان والحكومة لتعليق عضويتهم".
وبشأن الحديث الذي نقل عن رئيس الحكومة نوري
المالكي خلال لقائه رئيس الجمهورية جلال الطالباني إبان مرحلة تشكيل الحكومة الحالية،
بشأن رغبته في منح كل المناطق المتنازع عليها لإقليم
كردستان، قال الجبوري، إن
"هذا الكلام قد لا يمثل المالكي والطالباني بالضرورة"، داعيا اياهما إلى
"اعلان موقفهما الصريح منه".
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وجه،
أمس السبت (15 كانون الأول 2012)، بوقف الحملات الإعلامية بشأن الأزمة بين الحكومة
المركزية والإقليم ابتداءً من اليوم الأحد.
ووصفت رئاسة إقليم كردستان، أمس السبت (15 كانون
الأول 2012)، رئيس الحكومة
نوري المالكي بأنه أول رئيس وزراء اتحادي "يهدد ويبشر"
بحرب عربية كردية، متهمة إياه بـ"تشويه الحقائق وارتكاب مخالفات دستورية"،
وذلك بعد أن اعتبر المالكي قرار رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني الذي عد بموجبه
جميع المناطق المختلطة تابعة لإقليم كردستان "يفتقد إلى أية قيمة قانونية"،
داعيا رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وجميع الجهات التنفيذية والرقابية إلى إدانة هذا
التصرف.
وأطلق رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في
(14 كانون الأول 2012)، مصطلح "المناطق الكردستانية خارج الإقليم" على المناطق
المختلف عليها، مبينا أن تخلي عدد من المسؤولين الكبار في
الحكومة العراقية عن استخدام
عبارة "المناطق المتنازع عليها" لا تعبر عن الرغبة بتنفيذ المادة 140 الدستورية.
يشار إلى أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني أعلن،
الخميس (13 كانون الاول الحالي)، أن جهوده أثمرت عن اتفاق حظي "بتعضيد" رئيسي
الوزراء نوري المالكي وإقليم كردستان مسعود البارزاني يقضي بوقف جميع الحملات الإعلامية
التي تؤدي إلى تشنج العلاقات، مشيرا إلى أن الاتفاق يقضي بتشكيل "مجموعات"
تضم مواطنين من سكان المناطق المختلف عليها تناط بها مسؤولية حفظ الأمن.
وتصاعدت الأزمة السياسية الحالية بين بغداد وأربيل،
بعد تراجع جهود التهدئة وفشل الاجتماع العسكري بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع
العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان، في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة
بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية
والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق
المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.