السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في
العراق، السبت، أن التظاهرات التي خرجت يوم أمس في محافظتي
الانبار وصلاح
الدين تم الدعوة لها، معتبرا إياها "تجاوزا على واجبات المفتي"، فيما طالب السياسيين بعدم حرق المجتمع بنيران خلافتهم.
وقال
مهدي الصميدعي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مقر هيئة إفتاء أهل السنة في بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "التظاهرات
التي خرجت يوم أمس، الجمعة، في محافظتي الانبار وصلاح الدين تم الدعوة لها"،
مشيرا إلى أن الدعوة لتلك التظاهرات "أعلنت رسميا من خلال قناتين فضائيتين".
وأضاف الصميدعي أن "خروج التظاهرات تجاوزا
على واجبات المفتي لان وقتها غير صحيح وخروجها جاء لتحقيق رغبة ما"، موضحا أن
"ما يمر به البلد من أزمة كبيرة والتي ألبست ثوب الطائفية هي معركة سياسية يجب
أن تفرغ عن واقع المجتمع وعدم زجه فيها ليدخل البلد في معركة أهلية يروح ضحيتها آلاف
المسلمين".
ودعا الصميدعي الشعب العراقي إلى "عدم الانجرار
خلف الهتافات السياسية، التي ليس خلفها غير العداوة والبغضاء ودفع الناس إلى الاقتتال"،
مطالبا بالوقت ذاته السياسيين بـ"عدم حرق المجتمع بنيران خلافتهم وحل خلافتهم
وفق الدستور والقانون وإشراك جميع الفرقاء السياسيين في الاطلاع على ملف وزير المالية
رافع العيساوي".
وشهدت محافظة الانبار،
أمس الجمعة، تظاهرات احتجاجية على استهداف رموز "أهل السنة" في العراق، حيث
قطع المتظاهرون في
الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والمحافظة ومنعوا من مرور
السيارات والشاحنات، فيما خرج متظاهرون في قضاء
سامراء بمحافظة
صلاح الدين تحذر من
جر البلاد للفتنة الطائفية.
وكان
رئيس الحكومة
نوري المالكي اتهم، أمس الجمعة (21 كانون الأول 2012)، بعض السياسيين
بافتعال الأزمات عند أي إجراء يتخذ قضائياً كان أو غير قضائي، وفيما حذر من محاولات
العزف على الوتر الطائفي لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية، أشار إلى أن تسمية مؤسسات الدولة
باسم المليشيات لا يليق بمن يحتل "موقعاً كبيراً" بالدولة.
وجدد
المالكي،
اليوم السبت (22 كانون الأول 2012)، تحذيره من الفتنة الطائفية ونتائجها، داعيا رؤساء
العشائر العراقية من جميع المكونات إلى الوقوف بوجه دعاة الطائفية الجدد.
وجاء ذلك عقب مداهمة قوة أمنية خاصة، أول أمس
الخميس (20 كانون الأول 2012)، منزل وزير المالية
رافع العيساوي وسط بغداد، واعتقلت
مسؤول الحماية مع عدد من أفراد الحماية، فيما أكد
العيساوي أن "قوة مليشياوية"
داهمت مقر الوزارة ومكتبه ومنزله وتصرفت بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد
الحمايات الخاصة به، مطالباً بإطلاق سراح أفراد حمايته.
وأعلن رئيس الكتلة العراقية بالبرلمان سلمان
الجميلي، أمس الجمعة (21 كانون الأول 2012)، أن نواب ووزراء العراقية خولوا قادة القائمة
باتخاذ القرارات المصيرية بشأن العملية السياسية، مبينا انه تم توجيه إنذار للحكومة
لإطلاق سراح حماية وزير المالية رافع العيساوي، فيما أكد النائب عن القائمة احمد المساري
وجود تشاورات مع الكتل الأخرى لتصحيح مسار العملية السياسية.
إلا أن مقرر
مجلس النواب محمد الخالدي أعلن،
أمس الجمعة، أن
الأجهزة الأمنية أفرجت عن 50 عنصرا من حماية العيساوي فيما بقي عشرة
آخرين قيد الاحتجاز، مؤكدا أن
رئيس البرلمان أسامة النجيفي توجه إلى
إقليم كردستان
لتنسيق المواقف بشأن القضية.