السومرية نيوز/
بغداد
أبدت جماعة علماء
العراق، السبت، استغرابها من "النبرة الطائفية"
التي رافقت اعتقال أفراداً من حماية وزير المالية
رافع العيساوي، معتبرة أنها لن تخدم
عمل القضاء العراقي على ملف القضية والمجتمع بشكل عام.
وقالت الجماعة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه، إن "من المستهجن الحديث عن استهداف طائفي للمذهب كلما أشارت أصابع الاتهام
لشخصية بعينها"، مبدية استغرابها "من التصعيد الاعلامي ذي النبرة الطائفية
الذي رافق اعتقال أفراد من حماية وزير المالية رافع العيساوي".
واعتبرت الجماعة أن "ذلك لن يخدم مسار القضاء العراقي في ما يتعلق
بالقضية نفسها وبناء المجتمع ككل"، داعية إلى "التفريق بين الأشخاص والأديان
والمذاهب والطوائف".
وشددت الجماعة على أن "يكون القضاء الميدان الأمثل لحل جميع الإشكالات
وتذليل العقبات"، مطالبةً
الحكومة العراقية والقضاء الوطني "إلى التعامل
بالمثل مع كافة المكونات والمذاهب الأخرى وتفعيل الإجراءات القضائية ضد مجرمين لا يقلون
خطورة عن الإرهابيين، وهم سراق المال العام والمفسدين والعابثين بمقدرات الشعب والأمة".
وكان رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق أكد، اليوم السبت
(22 كانون الأول 2012)، أن التظاهرات التي خرجت في محافظتي
الانبار وصلاح الدين تم
الدعوة لها، معتبرا إياها "تجاوزا على واجبات المفتي"، فيما طالب السياسيين
بعدم حرق المجتمع بنيران خلافتهم.
وشهدت محافظة الانبار، أمس الجمعة (21 كانون الأول 2012)، تظاهرات احتجاجية
على استهداف رموز "أهل السنة" في العراق، حيث قطع المتظاهرون في
الطريق الدولي
السريع الرابط بين بغداد والمحافظة ومنعوا من مرور السيارات والشاحنات، فيما خرج متظاهرون
في قضاء
سامراء بمحافظة
صلاح الدين تحذر من جر البلاد للفتنة الطائفية.
واتهم رئيس الحكومة
نوري المالكي، أمس الجمعة (21 كانون الأول 2012)، بعض
السياسيين بافتعال الأزمات عند أي إجراء يتخذ قضائياً كان أو غير قضائي، وفيما حذر
من محاولات العزف على الوتر الطائفي لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية، أشار إلى أن تسمية
مؤسسات الدولة باسم المليشيات لا يليق بمن يحتل "موقعاً كبيراً" بالدولة.
وجدد
المالكي، اليوم السبت (22 كانون الأول 2012)، تحذيره من الفتنة الطائفية
ونتائجها، داعيا رؤساء العشائر العراقية من جميع المكونات إلى الوقوف بوجه دعاة الطائفية
الجدد.
وجاء ذلك عقب مداهمة قوة أمنية خاصة، أول أمس الخميس (20 كانون الأول
2012)، منزل وزير المالية رافع
العيساوي وسط بغداد، واعتقلت مسؤول الحماية مع عدد من
أفراد الحماية، فيما أكد العيساوي أن "قوة مليشياوية" داهمت مقر الوزارة
ومكتبه ومنزله وتصرفت بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد الحمايات الخاصة
به، مطالباً بإطلاق سراح أفراد حمايته.
وأعلن رئيس الكتلة العراقية بالبرلمان
سلمان الجميلي، أمس الجمعة (21 كانون
الأول 2012)، أن نواب ووزراء العراقية خولوا قادة القائمة باتخاذ القرارات المصيرية
بشأن العملية السياسية، مبينا انه تم توجيه إنذار للحكومة لإطلاق سراح حماية وزير المالية
رافع العيساوي، فيما أكد النائب عن القائمة احمد المساري وجود تشاورات مع الكتل الأخرى
لتصحيح مسار العملية السياسية.
إلا أن مقرر
مجلس النواب محمد الخالدي أعلن، أمس الجمعة، أن
الأجهزة الأمنية
أفرجت عن 50 عنصرا من حماية العيساوي فيما بقي عشرة آخرين قيد الاحتجاز، مؤكدا أن رئيس
البرلمان أسامة النجيفي توجه إلى
إقليم كردستان لتنسيق المواقف بشأن القضية.