السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر زعيم حركة الحل جمال الكربولي،
السبت، اقرار
قانون العفو العام وإصلاح إجراءات
السلطة القضائية السبيل الوحيد لفض احتقان الشارع، مطالبا الحكومة بالبدء
في إجراء إصلاحات سياسية واقعية بعيدا عن المزايدات والدعايات الانتخابية، فيما دعا
جميع الأطراف السياسية الى الحوار.
وقال الكربولي في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "إقرار قانون العفو العـام وإصلاح إجراءات السلطة القضائية وإطلاق سراح
المعتقلين وصيانة كرامة المعتقلات أصبح ضرورة ملحة لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة
والسبيل الوحيد لفض لاحتقان الشارع العراقي"، مطالبا "
الحكومة العراقية بالبدء
في إجراء إصلاحات سياسية فعلية وواقعية ملموسة على الأرض يستشعر بها المواطن العراقي".
وأكد الكربولي على ضرورة أن تجري هذه
الاصلاحات "بعيداً عن المزايدات السياسية والدعايات الانتخابية والمكاسب الحزبية
التي لم تقدم للمواطن أي خدمة ملموسة بل زادت
في تعطيل حياته اليومية وأثرت بشكل سلبي وكبير على مستواه المعيشي".
ودعا رئيس
المكتب السياسي للحركة "جميع
الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة العراقية والعملية السياسية
اللجوء الى الحوار وإعادة تجسير روابط الثقة وعدم
اللجوء للخطاب المتشنج أو التعنت السياسي أو فسح المجال أمام التدخلات الخارجية".
وشدد الكربولي على ضرورة "الاستفادة من
الدعوات والمبادرات الوطنية السياسية والدينية
للخروج من عنق الزجاجة والحفاظ على وحدة
العراق أرضاً وشعباً بعيداً عن المكاسب السياسية والحزبية والانتخابية
الضيقة".
وطالب الكربولي "جميع الشركاء السياسيين
بإدراك حقيقة أن العراق يعيش في محيط ملتهب وعلى رجال الدولة التفكير بحكمة لتسوية الخلافات السياسية في أطار حوار وطني عراقي
خالص".
وتظاهر
الاف المواطنين، أمس الجمعة (28 كانون الاول الحالي)، قرب
مدينة الفلوجة
بمحافظة
الانبار، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ومقاضاة منتهكي أعراض
السجينات، وحمل المتظاهرون شعارات تندد بالطائفية وتدعو للوحدة الوطنية.
فيما خرج الالآف من أبناء مدينة
الموصل بتظاهرة شارك فيها محافظ نينوى
أثيل النجيفي وعدد من أعضاء مجلس المحافظة تضامنا مع تظاهرة
الأنبار للمطالبة
بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة.
كما شهد قضاء
سامراء بمحافظة
صلاح الدين، أمس الجمعة أيضا، تظاهرات
مماثلة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلات وإقرار قانون العفو العام وإلغاء قانون
المسائلة والعدالة وتطبيق مبدأ التوازن، مهددين بإعلان العصيان المدني في حالة
أهملت الحكومة ذلك.
فيما دعا
رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة القاها بمهرجان السيادة
والمصالحة الوطنية عقد ببغداد، ساعة خروج تلك التظاهرات، إلى اعتماد الصيغ
الحضارية في التعبير عن المطالب، مؤكدا أن الحكومة لا تسكت عن مجرم ينتهك عرض أو
يعرض سجينا للتعذيب بغية انتزاع الاعترافات، معتبرا "التضخيم" للقضايا
والتهويل يضر بالحكومة.
وأعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الخميس (27 كانون الأول 2012)،
عن تضامنها مع تظاهرات أهالي
محافظة الأنبار "ضد الفساد والدكتاتورية"،
داعية إياهم إلى إفشال محاولات تسييس مطالبهم وصبغها بالطائفية، إلا أن زعيم
التيار
مقتدى الصدر أبدى أسفه لتكرار الشعارات "الطائفية والاستفزازية غير
الوطنية" في تظاهرات الانبار.
وأعلن مجلس شيوخ عشائر محافظة الانبار، الخميس (27 كانون الأول 2012)، عن تلقيه رسالة من زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر يؤكد فيها وقوفه مع الحراك العشائري بالمحافظة وتمسكه
بالوحدة ومحاربة الطائفية.
يذكر أن هذا الأحداث جاءت عقب مداهمة قوة أمنية خاصة، في (20 كانون الأول
2012)، منزل وزير المالية رافع العيساوي
وسط بغداد، واعتقلت مسؤول الحماية مع عدد
من أفراد الحماية، فيما أكد العيساوي أن "قوة مليشياوية" داهمت مقر الوزارة ومكتبه ومنزله وتصرفت
بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد الحمايات الخاصة به، مطالباً بإطلاق
سراح أفراد حمايته.