السومرية نيوز/ كركوك
حذر ممثلو المكون العربي بمحافظة كركوك، السبت، من تقسيم البلاد وعودة
الاقتتال الطائفي فيه، وفيما حملوا
القائمة العراقية جزء من المشاكل التي يشهدها
العراق، دعوا متظاهري
الانبار ونينوى وصلاح الدين إلى الاحتجاج على تصريحات رئيس الإقليم
مسعود البارزاني التي اعتبر فيها كركوك "كردستانية".
وقال القيادي في المجلس السياسي العربي
عبد الرحمن منشد العاصي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "رسالتنا إلى أبناء العراق، شيعتهم وسنتهم، هو
أن أي انقسام في صفوف العرب لن يخدم سوى المتربصين
لوحدة هذا البلد"، محذرا
"من التقسيم وعودة الاقتتال الطائفي".
وأضاف العاصي "أننا ندعم كافة المطالب المشروعة للمتظاهرين وخاصة
المتعلقة بموضوع المعتقلين بدون مذكرات قضائية أو الذين لم يكتمل التحقيق معهم"،
معتبرا أن "الخطر الحقيقي ليس في عدم تحقيق هذه المطالب، وإنما في المشروع الذي
يهدد وحدة العراق".
من جهته أكد النائب عن عرب كركوك عمر
الجبوري لـ"السومرية نيوز"،
أن "المشاكل التي يشهدها العراق اليوم لا تتحملها
الحكومة المركزية وحدها بل القائمة
العراقية باعتبارها شريكا وطرفا أساسيا في السلطات التنفيذية".
وأوضح الجبوري أن "بالإمكان حلحلة الأمور عبر الحوار والتفاهم"،
معربا عن خشيته "من انزلاق العراق في صراع طائفي والذي يصب في صالح الأحزاب
التقسيمية والقوى التي تريد إضعاف هذا البلد".
من جانبه دعا القيادي العربي حسين
علي صالح الجبوري "أبناء الانبار ونينوى وصلاح الدين إلى الاحتجاج على تصريحات
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني التي اعتبر فيها كركوك والمناطق المختلطة الأخرى
كردستانية"، مشيرا إلى "عدم دستورية تلك التصريحات".
وكان رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني أطلق، في الـ14 من كانون الأول
الحالي، مصطلح "المناطق الكردستانية خارج الإقليم" على المناطق المختلف عليها،
مبينا أن تخلي عدد من المسؤولين الكبار في
الحكومة العراقية عن استخدام عبارة
"المناطق المتنازع عليها" لا تعبر عن الرغبة بتنفيذ المادة 140 الدستورية.
وطالب الجبوري بـ"إطلاق سراح المعتقلين في سجون إقليم
كردستان وبرفع
التهميش والإقصاء الذي يتعرض له المكون العربي في كركوك منذ عام 2003 ولحد الان".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد، اليوم السبت (29 كانون الأول
2012)، أن بعض مطالب المتظاهرين مشروعة وسيتابع تنفيذها بنفسه، وفيما دعا إلى تشكيل
لجنة من العلماء والقضاة لتحري السجون، حذر من جر البلاد إلى "ما لا تحمد عقباه"
من قبل المتطرفين وأصحاب النوايا الخبيثة.
وشهدت محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين خلال الأيام القليلة الماضية،
تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم محافظ نينوى
اثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين
الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، و مقاضاة منتهكي أعراض السجينات.
وعلى اثر ذلك أعلن
مجلس محافظة نينوى، اليوم السبت (29 كانون الأول
2012)، عن تعليق عقد جلساته لمدة 72 ساعة تضامنا مع المتظاهرين، مهددا بتقديم استقالته
في حال لم تنفذ الحكومة مطالبهم، فيما أكد
رئيس المجلس جبر عبد ربة بعد ساعات، أن مجلس
نينوى بدء بإضراب عام في دوائر الدولة باستثناء دوائر الصحة والبلدية تضامنا مع المتظاهرين.