وقال النجيفي في بيان صدر عنه وحصلت "السومرية نيوز"، نسخة
منه إنه "في الوقت الذي تلتهب فيه نار وقودها الناس والحجارة جراء العواصف السياسية
في المنطقة وما تخبئه من كوارث وفجائع، يصر البعض على اقتراف أخطاء تحمل في أحشائها
أخطارا جمة نتيجة سوء استخدام السلطة واللجوء إلى صناعة الأزمات، بدلا من تأمين مستقبل
زاهر لأبنائهم عبر دولة تحمي الجميع وتكفل الحقوق بدون تمييز".
وأضاف النجيفي أن "الكثير من السجناء والمعتقلين لم تجري محاكمتهم
ولم توجه تهم لهم في ظل استخدام المفرط للعنف والتعذيب ضد الأشخاص لا سيما النساء منهم
بالسجون العلنية والسرية والتي تتفق مع التقارير الصادرة عن حقوق الإنسان الأممية واللجان
النيابية العراقية"، مشيرا إلى أن "ذلك جاء بظل خمول القضاء عن النهوض باستقلاليته،
والالتباس الذي يجري في هذا المشغل انعكس سلبا على الأداء العام للدولة".
وحذر النجيفي من "انهيار العملية السياسية في ظل التداعيات والمظالم
التي تهددها"، معتبرا أن "اللجوء إلى التظاهر يؤكد أن الشعب فقد ثقته في
قدرة الحكومة على احتواء تطلعاته مما أدى إلى بروز أزمة ثقة كبيرة بين
الجانبين".
وأكد النجيفي أن "مثل هذا ما كان ليحدث لولا الوعود المتكررة التي
أطلقت للناس منذ فترة ولم يجدوا لها أثرا على ارض الواقع"، داعيا إلى "احترام
مطالب المتظاهرين وان نبلغها مرادها بروح جماعية بعيدا عن مكاييل الطائفية والعرق والحزب
والفئة".
وشدد النجيفي على "ضرورة تضامن الجميع مع المتظاهرين في مطالبهم،
على أن تكون مشفوعة بمعالجات صائبة وسريعة وحقيقية لا سيما في المواضيع ذات الصلة بإطلاق
سراح المعتقلات من النساء وإجراء التحقيقات الشفافة والنزيهة للمعتقلين".
وطالب النجيفي "أبناء الشعب العراقي بممارسة حرياتهم التي كفلها الدستور
دونما تضاد أو تخندق, وان يربأوا بأنفسهم عن صراعات قد تؤدي بالعملية السياسية إلى
مهاو غير محمودة العواقب"، داعيا أيضا "قوات الجيش والشرطة إلى أن تظهر اكبر
قدر من الاحترام للحريات الشخصية والعامة، وتتعامل بمهنية ووطنية وعدم الانجرار وراء
المقاصد السياسية.
وأكد النجيفي على "أهمية
الحوار الوطني المسؤول في تلافي أية أنواء
سياسية خطيرة وأي تداخل في الخنادق أو خلط في الأوراق".
وكان محافظ
نينوى اثيل النجيفي دعا، أمس السبت (29 كانون الأول 2012)،
رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين، وفيما بين انه بإمكانه
حل هذه الأزمة خلال يوم واحد بإصدار قرارات تتضمن إعادة المعتقلين لمحافظاتهم، حذر
من جر البلاد إلى "ما لا تحمد عقباه" في حال عدم الاستجابة لذلك.
وكشف محافظ
الانبار قاسم الفهداوي، أول أمس الجمعة (28 كانون الأول
2012)، عن موافقة رئيس الحكومة نوري
المالكي على نقل ملفات
السجينات اللائي دار لغط
بشأن تعرضهن للاغتصاب من محاكمهن الحالية في بغداد إلى محكمة استئناف الانبار، فيما
أعلنت المحافظة بعد ساعات، عن عزمها تشكيل فريق من المحامين للدفاع عنهن.
وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس السبت (29 كانون الأول 2012)، أن
بعض مطالب المتظاهرين مشروعة وسيتابع تنفيذها بنفسه، وفيما دعا إلى تشكيل لجنة من العلماء
والقضاة لتحري السجون، حذر من جر البلاد إلى "ما لا تحمد عقباه" من قبل المتطرفين
وأصحاب النوايا الخبيثة.
وشهدت محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين خلال الأيام القليلة الماضية،
تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم محافظ نينوى
اثيل النجيفي ووزير المالية
رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين
الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات.
وعلى اثر ذلك أعلن
مجلس محافظة نينوى، امس السبت (29 كانون الأول
2012)، عن تعليق عقد جلساته لمدة 72 ساعة تضامنا مع المتظاهرين، مهددا بتقديم استقالته
في حال لم تنفذ الحكومة مطالبهم، فيما أكد
رئيس المجلس جبر عبد ربة بعد ساعات، أن مجلس
نينوى بدء بإضراب عام في دوائر الدولة باستثناء دوائر
الصحة والبلدية تضامنا مع المتظاهرين.