عرض النواب العرب عن محافظة كركوك، الاثنين، وثيقة تتضمن مقترحات بإعادة كتابة الدستور الحالي، فيما طالبوا السلطات الثلاث بعقد جلسات استثنائية لحل مشاكل البلاد ودعم الاستقرار والوحدة الوطنية، دعوا إلى ضرورة تحقيق مطالب المتظاهرين.
وقال النائب عمر الجبوري، في مؤتمر صحافي عقد في قضاء الحويجة، اليوم وحضرته السومرية نيوز، ان "الوثيقة تقترح العمل على إعادة كتابة الدستور واعتباره وثيقة مؤقتة لحين سن دستور جديد"، مشيرا إلى ان "الدستور الحالي يحمل بصمات الاحتلال الأمريكي لأنه سن في زمن الاحتلال".
وأكد الجبوري في المؤتمر الصحفي، الذي عقد عقب تجمع كبير شارك فيه نواب كركوك الاربعة، ونائب المحافظ راكان سعيد، ورؤساء عشائر عن المكون العربي، ضرورة "تعطيل العمل بقوانين الاحتلال كحل الجيش السابق والأجهزة الأمنية، وتقديم كل من ارتكب جرما للقضاء أسوة بالدول التي انتقلت من الأنظمة الشمولية إلى الديمقراطية".
وطالب الجبوري بـ"تشكيل لجنة في كل محافظة تضم رئيس الاستئناف وعضوية رئيس مجلس المحافظة وهيئة علماء الدين وتكون بصلاحيات واسعة لحل مشكلة المعتقلين"، لافتا إلى "أهمية إلغاء جميع قرارات كردستان التي تعتبر كركوك والمناطق خارج الإقليم كردستانية، والكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين في الإقليم".
وفيما أكد الجبوري على "ان يكون الجيش محايدا ومهنيا"، شدد على "ضرورة دعم المؤسسات الأمنية الاتحادية بالعدد والعدة"، مطالبا السلطات الثلاث بـ"عقد جلسات استثنائية مستمرة لحل مشاكل البلاد ودعم الاستقرار والوحدة الوطنية".
وشدد الجبوري على أهمية "الوثيقة التي وصفها بأنها الأولى من نوعها بعد العام 2003 وهي تهم جميع محافظات العراق وذلك من أجل الخروج من الأزمة الحالية وتفاديا لوقوع من الفتنة".
من جانبه قال النائب ياسين العبيدي ان "المكون العربي في كركوك عرض رسالته اليوم من قضاء الحويجة عبر وثيقة يراد لها أن تسهم في حل مشاكل العراق، وفي الحفاظ على اللحمة الوطنية وحل قضية المعتصمين والمتظاهرين".
وقال العبيدي "نؤكد تضامننا مع المتظاهرين، بعيدا عن الأجندات الحزبية والسياسية والطائفية، ونطالب السلطات الاتحادية بتحقيق مطالبهم المشروعة بقوانين وقرارات".
ولفت العبيدي إلى ان "اللجنة البرلمانية الخاصة بإعداد قانون انتخابات كركوك قطعت شوطا كبيرا"، مشيرا إلى انه "سيتم طرح مشروع قانون انتخابات كركوك خلال الجلسة القادمة من أجل الخروج بتمثيل حقيقي للمكون العربي الذي هو ضعيف حاليا".
وتشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين، منذ (25 كانون الاول الحالي)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون أبرزهم محافظ نينوى اثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات.
وقد أمر رئيس الحكومة نوري المالكي، امس الأحد (30 كانون الأول 2012)، بإطلاق سراح فوري لكل امرأة اعتقلت دون أمر قضائي فضلا عن اللواتي اعتقلن بجريرة ذنب ارتكبه شخص من ذويهن، مبديا استعداده لإصدار عفو خاص يشمل النساء المعتقلات بقضايا جنائية.