السومرية
نيوز/
البصرة
شارك المئات
في تظاهرة وسط البصرة نظمتها، الثلاثاء، أحزاب إسلامية ومنظمات مدنية بدعم من
الحكومة المحلية، وطالبوا فيها
مجلس النواب بعدم السعي لإلغاء أو تعديل قانوني
مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة.
وقال رئيس
مجلس محافظة البصرة صباح البزوني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"مئات المواطنين شاركوا في تظاهرة سلمية عبروا فيها عن رفضهم لإلغاء أو تعديل
قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب"، مبيناً أن "المتظاهرين
أبدوا رفضهم لمحاولات إطلاق سراح الإرهابيين وسراق المال العام من السجون".
ولفت البزوني
الى أن "الكثير من القوى السياسية ومنظمات
المجتمع المدني ورجال الدين وشيوخ
العشائر قدموا للحكومة المحلية في غضون الأيام القليلة الماضية طلبات لتنظيم
تظاهرات تحمل مطالب معظمها متشابهة"، مضيفاً أن "الحكومة المحلية قررت
توحيد تلك التظاهرات في تظاهرة واحدة خرجت بدعم من مجلس المحافظة".
بدوره، قال
المحافظ خلف عبد الصمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التظاهرة
تدعو الى وحدة
العراق ونبذ الإرهاب ومحاكمة كل من تلطخت أياديهم بدماء
العراقيين"، موضحاً أن "قانون قانون المساءلة والعدالة لا يمكن التفاوض
على إلغائه أو تعديله في المرحلة الحالية"، معتبراً أن "الآلاف من ضحايا
نظام الحكم السبق لم يتضح مصيرهم بعد، والكثير من المقابر الجماعية لم تكتشف حتى
الآن".
واعتبر عبد
الصمد الذي سبق معظم المتظاهرين بالتواجد في موقع التظاهرة أن "من يطالبون
بإلغاء
قانون مكافحة الإرهاب أو قانون المساءلة والعدالة هم ينفذون أجندات خارجية
لا تريد الخير للعراق وتسعى الى عدم استقراره".
وتضمنت
التظاهرة التي احتشد المشاركون فيها قرب مقر مديرية الشباب والرياضة في منطقة
الطويسة الواقعة وسط المدينة رفع صور لرئيس الحكومة
نوري المالكي، فضلاً عن صور
تجسد النائب عضو
القائمة العراقية أحمد العلواني بهيئة خنزير، كما رفعت الأحزاب
المشاركة لافتات تندد بالإرهاب، وأبرزها
منظمة بدر وحزب الدعوة الإسلامية (تنظيم
العراق) وحزب الله العراق، والأخير لايمت بصلة لحزب الله اللبناني.
وقال الأمين
العام لحزب الله العراق علي فالح
المالكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"مناقشة قانون المساءلة والعدالة بعد أيام من ظهور عزت الدوري عبر وسائل
الإعلام هو عار على مجلس النواب، ولن نسمح بذلك إطلاقاً".
وهدد المالكي
بعودة الحزب إلى "لعب دور المقاومة في حال السماح للبعثيين بالمشاركة في
العملية السياسية"، معتبراً أن "قانون مكافحة الإرهاب وجد لاستقرار
العراق وتوفير الأمن للعراقيين، وإلغاء القانون يؤدي الى انتكاسة أمنية لا تحمد
عقباها".
ويبدو أن التظاهرة التي شهدتها محافظة
البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، هي رد سياسي مضاد ومباشر من بعض القوى على القوى
السياسية الداعمة للتظاهرات التي تشهدها محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين
وكركوك، منذ الخامس والعشرين من كانون الأول الماضي، والتي شارك فيها رجال دين
وشيوخ عشائر ومسؤولون أبرزهم محافظ
نينوى أثيل النجيفي ووزير المالية رافع
العيساوي، وطالب المشاركون فيها بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء، وإلغاء
قانون مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة، فيما طالب بعض المتظاهرين
بإلغاء قانون المساءلة والعدالة.