Alsumaria Tv

دعوة المالكي إلى تعديل الدستور و"هيئة قضاء مستقل" تواجه مصاعب سياسية وقانونية

2013-03-08 | 06:52
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
دعوة المالكي إلى تعديل الدستور و"هيئة قضاء مستقل" تواجه مصاعب سياسية وقانونية

أثار رئيس الحكومة نوري المالكي الكثير من التساؤلات بشأن دعوته تشكيل هيئة مستقلة للقضاء، وتجديده المطالبة بتعديل الدستور.

السومرية نيوز/ بغداد
أثار رئيس الحكومة نوري المالكي الكثير من التساؤلات بشأن دعوته تشكيل هيئة مستقلة للقضاء، وتجديده المطالبة بتعديل الدستور.

وكان المالكي في كلمة له في مناسبة يوم المرأة العالمي، أمس الأول، دعا إلى إنشاء "هيئة قضاء مستقلة"، وأكد أن الدستور يحتاج إلى تعديل وهناك ملاحظات على بعض فقراته.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها المالكي إلى تعديل الدستور، كما أنه لم يكون الزعيم السياسي الوحيد الذي وجد أن الدستور في الكثير من النواقص ويجب على الفرقاء السياسيين الشروع بتوافق بشأن التعديلات.

لكن المالكي يواجه صعوبات جدية بشأن انجاز تعديلات سلسة على الدستور، ومنها الخلاف مع بقية الكتل السياسية على أي مادة يجب تعديلها، والأهم إلى أي تعديل سيتم الاتفاق عليه.

ونالت الدعوة إلى تعديل الدستور إجماعاً كبيراً، بسبب ما تتضمنه من خلل، ويعتقد خبراء وسياسيون عراقيون أن هذا الخلل هو السبب في معظم الخلافات السياسية التي يعانيها العراق.

وفي البرلمان العراقي لجنة متخصصة بالتعديلات، لكنها قضت السنوات الماضية في عمل لم يثمر شيئاً بسبب تعثر التوصل إلى توافق.

اللجنة قدمت في 22 أيار 2007 تقريراً عن الخطوط العريضة للتعديلات، وفيها محاور عن "عوائد النفط التي يتم توزيعها بين الأقاليم والمحافظات على أساس الكثافة السكانية. وتشكيل المجلس الاتحادي من عدد متساو من ممثلي كل محافظة من المحافظات. إلى جانب أن يكون للحكومة المركزية سلطة على الضرائب والمياه وحماية البيئة والجمارك. وتعزيز مكانة المحكمة الدستورية العليا وتوسيع صلاحيتها، إلى جانب ضمان مكانة الهيئات المستقلة.

هذه التعديلات، وفق تقرير المعهد الأميركي للسلام الذي صدر في العام 2007، ستزيد من تماسك الحكومة المركزية في بغداد، وستضمن في نفس الوقت الاستقلالية الفدرالية".

وفيما قال البرلمان العراقي، في حينها، إنه يناقش هذه التعديلات، عمل لجنة تعديل الدستور على تقديم اقتراحات لحل مشكلتين عالقتين هما: مشكلة كركوك والمشكلة المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد في آب 2011 أن الدستور تضمن "ألغاماً بدأت تتفجر، وليس حقوقاً". فيما شدد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على وجود حاجة تاريخية إلى تعديل مواد في الدستور، تهدد وحدة الشعب والبلد".

لكن مرَّ على عمل لجنة التعديلات أكثر من ست سنوات، ولم يتحقق شيء.

وفي الظرف السياسي الراهن تبدو دعوة المالكي إلى التعديل ناجعة من جهة أنها تحل الكثير من الأزمات، لكنه سيصطدم بعائقين: تعسر التوصل إلى توافق سياسي تحت وطأة أزمة سياسية معقدة، والانشغال بترتيب أوراق الحملات الانتخابية استعداداً لجولة مجالس المحافظات في 20 نيسان المقبل.

وفي شأن مطالبته تشكيل هيئة قضاء مستقلة، يبدو أن المالكي يشعر بأن السلطة القضائية تتعرض إلى ضغوط هائلة بسب النزاع السياسي.

ويعتقد مراقبون أن استقلال القضاء العراقي محاصر من القوى السياسية العراقية. ففي الوقت الذي يدفع المالكي باتجاه حمايته من التدخل، يتهمه خصومه بأنه يسيطر على رأس السلطة القضائية.

وعلى رغم أن مجلس القضاء اجتهد في النأي بنفسه عن الخلافات السياسية، لم يسلم من نتائجها.

وبلغ تأثير الخلافات ذروته أخيراً حين شُمِل رئس مجلس القضاء القاضي مدحت المحمود بلوائح "المساءلة والعدالة"، وعُزِلَ قبل ذلك من منصبه وفق قانون شرعه البرلمان العراقي ينظم عمل المحكمة الاتحادية الذي منعه من تولي منصبين في آن واحد.

ولم يوضح المالكي، في كلمته بيوم المرأة العالمي أمس الأول، أي تفاصيل بشأن الوضعية القانونية لهيئة جديدة للقضاء، وكيف سيكون عملها ارتباطاً بعمل مجلس القضاء.

وربما يفكر المالكي بمخرج ينقذ مجلس القضاء من الضغوط السياسية. لكن عليه أولاً أن ينال توافقاً سياسياً على مقترحه، وأن تتم الأمور من دون أزمات داخل البرلمان العراقي، وقبل ذلك كله التفكير بحسم التعدد في المهام القضائية بين الهيئة المقترحة والسلطة القضائية، إلا إذا كان يقترحها أن تكون بديلةً عنها.

وفي النظر إلى الدعوتين التي أطلقها المالكي، أمس الأول، فأنه في الوقت الذي يتحرك على ملفين مهمين من شأن حسمها تصفير مشاكل سياسية عدة، لكنه يواجه مصاعب جدية تتعلق بطبيعة الأزمة الراهنة قد تجعل من تحقيق الدعوتين أمراً شبه مستحيل.  

حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
عشرين
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
الطريق الى الكأس
Play
اللياقة البدنية تحرج المنتخب العراقي - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٢ | 2026
15:15 | 2026-06-30
Play
اللياقة البدنية تحرج المنتخب العراقي - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٢ | 2026
15:15 | 2026-06-30
نشرة أخبار السومرية
Play
٣٠ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-30
Play
٣٠ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-30
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 30-06-2026 | 2026
12:30 | 2026-06-30
Play
العراق في دقيقة 30-06-2026 | 2026
12:30 | 2026-06-30
Live Talk
Play
هل سينهي الذكاء الاصطناعي زمن الشيخوخة؟ - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-30
Play
هل سينهي الذكاء الاصطناعي زمن الشيخوخة؟ - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-30
ناس وناس
Play
بغداد سوق الغزل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٦٩ | الموسم 9
04:00 | 2026-06-30
Play
بغداد سوق الغزل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٦٩ | الموسم 9
04:00 | 2026-06-30
استديو Noon
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
ظلم المسؤولين 29-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-29
Play
ظلم المسؤولين 29-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-29
طل الصباح
Play
زووم 29-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-29
Play
زووم 29-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-29
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٧ حزيران الى ٣ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-25
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٧ حزيران الى ٣ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-25
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
تفاصيل جديدة بشان احداث فجر اليوم في بغداد
01:51 | 2026-07-01
رصد طائرة مسيرة فوق المنطقة الخضراء وسط بغداد
19:31 | 2026-06-30
في الأنبار.. اعتقال متهم بحوزته 34 ختماً حكومياً مزوراً
18:20 | 2026-06-30
اعتقال ثلاثة "إرهابيين" في ثلاث محافظات
15:48 | 2026-06-30
خلال شهر.. اعتقال 184 متهماً بالإرهاب والمخدرات والابتزاز في العراق
11:11 | 2026-06-30
اعتقال عراب تهريب المخدرات في الانبار
09:10 | 2026-06-30
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية