السومرية نيوز/
بغداد
دعا الأمين العام لتيار الشعب
علي الصجري،
الاثنين، إلى التصويت على قرار ترسيم الحدود العراقية
الكويتية داخل البرلمان، محذرا
أن خطوة ترسيم الحدود بهذه الطريقة ستؤدي إلى تفريط
العراق بأراضيه السيادية وستتحول
إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت.
وقال النائب على الصجري في بيان تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "التنازل عن الأراضي العراقية للكويت
خط احمر على الجميع ويعد انتهاكا لسيادة العراق الوطنية"، موضحاً أنه "ليس
من حق أحد ان يتنازل عن أي شبر واحد من الأراضي العراقية تحت
أي ظرف ومهما كانت الأسباب".
وأضاف الصجري أن "مثل هذا القرار الخطير يجب ان يصوت عليه
داخل البرلمان سيما إننا لا نريد أن تمرر قرارات
الأمم المتحدة المجحفة بحق العراق
دون موافقة الشعب لأسباب تتعمدها الأمم المتحدة لتوسيع الشرخ بين الشعبين العراقي والكويتي
وهذا ما لا نتمناه".
وأوضح الصجري أن "خطوة ترسيم الحدود بهذه
الطريقة ستؤدي إلى تفريط العراق بأراضيه السيادية وستتحول إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر
في أي وقت"، متسائلا "لماذا يجب أن تطبق قرارات
مجلس الأمن بحذافيرها على
العراق بينما تهمل في جميع أنحاء العالم ولماذا
تصر
الكويت على استلاب أراض عراقية تعرف أنها ليست من حقها".
وكان محافظ
البصرة خلف عبد الصمد خلف اعتبر، السبت (9
اذار 2013)، أن قرارات الأمم المتحدة بشأن حدود العراق مع الكويت "مجحفة"،
مشيرا إلى أن هناك صيانة للدعامات الحدودية مع الكويت، فيما لفت إلى أن هناك نحو
100 أسرة عراقية قريبة من الحدود ستنقل لمجمع سكني جديد.
وأبدى العشرات من سكان ناحية
أم قصر الساحلية
في
محافظة البصرة في (6 آذار 2013)، قلقهم وامتعاضهم جراء مطالبتهم بالاستعداد لإخلاء
بيوتهم التي كانت ضمن الأراضي العراقية قبل أن تزحف عليها الحدود الكويتية.
وقد أعترض الكثير من المسؤولين العراقيين عقب
سقوط النظام السابق في عام 2003 على استكمال إجراءات ترسيم الحدود البرية بين البلدين
وفق القرار رقم 833، باعتبار أن القرار فرض على العراق تحت الضغط الدولي وفي ظروف غير
اعتيادية. وفي عام 2005 تعرضت
الحكومة العراقية إلى إحراج شديد عندما هاجم العشرات
من أهالي ناحيتي
سفوان وأم قصر شركة أجنبية كانت تتولى مد أنبوب لترسيم الحدود البرية،
وقد أدت تلك الاحتجاجات وما صاحبها من قصف ليلي بقذائف الهاون إلى إيقاف العمل في المشروع
قبل إنجازه.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار
رقم 833 الذي يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، والممتدة بطول نحو 216 كم، وأدى
تطبيق القرار بشكل جزئي في عهد النظام السابق إلى استقطاع مساحات واسعة من الأراضي
العراقية وضمها إلى الأراضي الكويتية، بحيث زحفت الحدود الكويتية على عشرات البيوت
والمزارع العراقية في ناحية سفوان، كما أن منطقة سكنية كانت تقع في ناحية أم قصر أصبحت
منذ منتصف التسعينات تقع بأكملها ضمن حدود
دولة الكويت، والتي قامت حكومتها بتدمير
المنطقة بشكل كامل لإفساح المجال لقوات الحدود للممارسة عملها بلا معوقات، وطالت عمليات
الهدم عشرات البيوت ومدرسة ابتدائية ومسجدا وسوقا شعبية.