السومرية نيوز/
البصرة
طالب نواب عن البصرة، الثلاثاء، بإقالة
قائد شرطة المحافظة على خلفية اتهامه بالتقصير، محذرين من إدارة الملف الأمني سياسياً،
فيما أعلن
مجلس البصرة عن تشكيل لجنة لتقييم الوضع الأمني.
وقال النائب المستقل ضمن كتلة ائتلاف دولة
القانون منصور
التميمي في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من نواب
محافظة البصرة في مكتب
مجلس النواب، وحضرته "السومرية نيوز" إن "الوضع الأمني في البصرة
يمر بمرحلة عصيبة تقتضي إقالة ومحاكمة
قائد الشرطة على خلفية فشله في الحفاظ على
الاستقرار الأمني وعدم قدرته على الحد من الفساد الإداري في قوات الشرطة".
واعتبر التميمي أن "التفجيرات الدامية
التي وقعت في
بغداد اليوم ليس من المستبعد أن تتكرر في البصرة إذا استمر التراخي
الأمني"، لافتاً إلى أن "الملف الأمني في البصرة يدار سياسياً وليس على
أسس مهنية".
وأضاف التميمي أن "مجلس المحافظة إذا
لم يقم بدوره في تخليص القوات الأمنية في البصرة من الضباط غير الكفء فهو شريك في
العمليات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء".
بدوره، قال النائب عن كتلة الأحرار حسين
طالب إن "البصرة بحاجة في المرحلة الحالية الى خطط أمنية محكمة، وتطوير الجهد
الاستخباري، وتغيير بعض القيادات الأمنية"، معتبراً في الوقت نفسه أن
"كل من يدافع عن قائد الشرطة يتحمل مسؤولية سوء إدارة الملف الأمني
وتصاعد وتيرة ارتكاب الجرائم بمختلف أنواعها".
وبحسب النائب ضمن كتلة ائتلاف دولة القانون
صالح
الأسدي، فإن "الفساد الإداري أثر كثيراً على عمل القوات الأمنية في
البصرة"، مشدداً على "ضرورة أن تعيد الحكومة النظر بالقيادات الأمنية قبل
فوات الأوان".
ورأت النائبة عن
حزب الفضيلة ضمن التحالف
الوطني سوزان السعد أن "تراجع الوضع الأمني ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي
في البصرة التي تتطلع إلى أن تكون عاصمة اقتصادية"، مبينة أن "الضعف في
أداء القوات الأمنية يتضح من خلال غياب العمليات الاستباقية والاعتماد على ردود
الفعل بعد حدوث الخروق الأمنية الفادحة".
وحذرت السعد من أن "البصرة مرشحة لأن
تشهد وقوع المزيد من التفجيرات الإرهابية في ظل امتلاك القوات الأمنية تقارير
استخبارية تفيد بوجود سيارات مفخخة لم تفجر بعد"، مؤكدة أن "الملف الأمني
بحاجة إلى إصلاحات سريعة".
من جانبها، قالت النائبة ضمن ائتلاف دولة
القانون رحاب العبودة إن "الحكومتين المركزية والمحلية لم تتخذا أي إجراء
بخصوص تدهور الوضع الأمني في البصرة على الرغم من تشكيل لجان وتقديم توصيات بهذا
الشأن"، مضيفة أن "سوء إدارة الملف الأمني ناجم عن تقصير قيادات أمنية
عليا، والخطط الأمنية المطبقة حالياً باتت مكشوفة للتنظيمات الإرهابية".
من جهته، قال رئيس
اللجنة الأمنية في مجلس
المحافظة
علي غانم المالكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المجلس
شكل يوم أمس لجنة لتقييم الوضع الأمني يترأسها نائب
رئيس المجلس أحمد السليطي وتتألف
من خمسة أعضاء"، مضيفاً أن "اللجنة ستقوم باستدعاء بعض قادة الأجهزة
الأمنية، ويفترض أن تقدم تقريرها في أسرع وقت".
وكانت محافظة البصرة شهدت، في 17 آذار
2013، مقتل 11 مدنياً وإصابة 15 آخرين بتفجير سيارة مفخخة قرب سوق شعبية في ناحية
كرمة علي، كما انفجرت سيارة ثانية داخل مرآب مجاور لمقر هيئة
الجمارك في حي
الخليج
العربي (الجمعيات)، من دون تسجيل خسائر بشرية.
يذكر أن محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب
بغداد، يتسم وضعها الأمني بالاستقرار النسبي، ولم تشهد تفجيرات بسيارات مفخخة منذ
فترة ليست بقصيرة، كما لم تسجل خلال العام الماضي اغتيالات سياسية ناجحة
باستثناء حادثة اغتيال المحافظ الأسبق محمد مصبح الوائلي، إلا أن البصرة شهدت خلال
النصف الأول من العام الماضي سلسلة هجمات ليلية بقنابل صوتية غير مدمرة استهدفت
بيوت شخصيات عشائرية ودينية وسياسية من اتجاهات مختلفة، ولم تسفر معظمها عن وقوع
إصابات، فيما لم تعلن القوات الأمنية إلقاء القبض على منفذيها، كما لم تعقد القيادات
الأمنية في المحافظة أي مؤتمر صحافي خلال العام الحالي.