السومرية
نيوز/
بغداد
أعلن
التحالف الوطني،
الثلاثاء، رفضه إلغاء منظومة القوانين المُتعلّقة بـ"الإرهاب" من بينها قانون
المساءلة والعدالة والاتفاق على تعديله وفق منطلقات إنسانية، مشيراً إلى أن التعديلات
التي أقرَّتها اللجنة الخماسية عرضت على مُمثـِّلي جميع الكتل التي انحصرت
مواقفها بالتأييد أو بالتعهُّد بعدم الاعتراض، فيما شدد أنه لا مجال لتضخيم القضايا
أو التلاعب بمشاعر الضحايا.
وقال التحالف
في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "مُكوِّنات التحالف الوطنيِّ
اتفقت بالاشتراك مع مُمثّلي بقية الكتل السياسية المُمثـَّلة في
مجلس النواب على تشكيل
اللجنة الخُماسية للنظر في مطالب المتظاهرين والاستجابة لما ينسجم منها مع الدستور
والقانون"، مبينا أنه "رفض أيَّ مطلب بإلغاء منظومة القوانين المُتعلّقة
بالإرهاب ومعاقبة المُجرِمين والبعثيين ومن بينها
قانون المساءلة والعدالة".
وأوضح التحالف
الوطنيُّ أنه "تمَّ الاتفاق على تعديل القانون وفق منطلقات إنسانية ومراعاة ظروف
عوائل المشمولين ومستحقاتهم المعاشية وتجاوز المُعوِّقات البيروقراطية التي حالت دون
تفعيل القانون".
وتابع أنه
"من أجل أن يكون أبناء شعبنا على بيِّنة، واطلاع على مُجرَيات العمل في أروقة
اللجنة ولقطع الطريق على المُزايدات فإننا نبيِّن أنَّ التعديلات التي أقرَّتها اللجنة
قد تمَّ عرضها على مُمثـِّلي جميع الكتل السياسية، وانحصرت المواقف إمَّا بالتأييد،
أو بالتعهُّد بعدم الاعتراض، وأن تأخذ التعديلات طريقها وفق السياقات التشريعية المعروفة
بأن تُحال من قبل
مجلس الوزراء إلى مجلس النواب؛ كي يقوم بمناقشتها وإقرارها".
ولفت التحالف الوطنيُّ
أنه "كان واضحاً غاية الوضوح في تبيان موقفه الذي لا يسمح لأزلام البعث الصدامي
المُجرِم بالوصول إلى المفاصل المهمة في
إدارة الدولة، بما في ذلك الترشُّح لعضوية
مجلس النواب ومجالس المحافظات"، مشددا أنه "وفقاً لهذه الحقائق فإنه لا مجال
لتضخيم القضايا، أو التلاعب بمشاعر الضحايا.
وأضاف التحالف
أنَّ "التعديلات المُقترَحة جاءت في إطار ما تمَّ الاتفاق عليه من مراعاة المنطلقات
الإنسانية الصرفة، والحقوق التقاعدية للعوائل، وتفعيل الجوانب المُعطـَّلة في القانون
الحالي"، مشيرا إلى ان "اللجنة الخماسية اتفقت على مبدأ توازن المكاسب الذي
يُفضي إلى تأدية الحقوق المُعطـَّلة لأبناء الشعب العراقيِّ كحقوق عوائل الشهداء والسجناء
والمُتضرِّرين في الانتفاضة الشعبانية واللاجئين إلى رفحاء وتخصيص الأموال اللازمة
لحلِّ مُشكِلة نزاعات الملكية".
وأقر مجلس الوزراء،
في (7 نيسان 2013)،
مشروع قانون تعديل قانوني المساءلة والعدالة والأصول الجزائية للمحاكم
بما يخص فقرة المخبر
السري، فيما اعتبرت
القائمة العراقية العربية التصويت "خطوة
بالاتجاه الصحيح" لتحقيق مطالب المتظاهرين، كما أكدت الاتفاق على إنهاء ملف هيئة
المساءلة خلال 18 شهراً من تاريخ إقرار القانون.
ولاقى إقرار تعديل القانون ردود فعل رافضة من
قبل كتلتي الأحرار والفضيلة النيابيتين، حيث أعلنت كتلة الأحرار،
عن عزمها منع تمرير تعديل قانون المساءلة والعدالة، مؤكدة أن وزراءها لم يصوتوا على
تعديل القانون خلال جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية.
فيما اعتبرت كتلة الفضيلة،
أمس الاثنين (8 نيسان 2013)،
قرار مجلس الوزراء القاضي بتعديل قانون المساءلة والعدالة
"استفزازي" لذوي ضحايا النظام البائد، مشيرة إلى أن منح امتيازات لمن وصفتهم
"بالجلادين" وإهمال الضحايا يقوض دعائم الإسناد الشعبي للنظام الجديد، وحذرت
من رد فعل جماهيري شديد وغير متوقع.
في حين أكد ائتلاف دولة
القانون برئاسة رئيس الحكومة
نوري المالكي، أمس الاثنين، أن جميع مكونات التحالف الوطني
اطلعت على تعديلات قانون المساءلة والعدالة قبل إقرارها، وفيما اعتبر أن من حق الكتل
أن تعترض على القانون في البرلمان، لفت إلى أن التغييرات التي طرأت على القانون تتعلق
بأراضي وعقارات المشمولين بالقرار.