يتجه
رئيس الوزراء نوري المالكي على ما يبدو, الى التحالف مع التيار الصدري وقوى اخرى للسيطرة على المحافظات الجنوبية بعيدا من حليفه الحالي في الحكومة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي. وبلغت الاتصالات بين \"ائتلاف دولة القانون\" التابع للمالكي والصدريين وقوى علمانية مثل قائمة \"العراقية\" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق
اياد علاوي مراحل متقدمة جدا, فضلا عن احزاب اسلامية ومجموعات محلية.
المتحدث باسم التيار الصدري
صلاح العبيدي أكد ان \"الاتفاق بين ائتلاف دولة القانون, وتيار الاحرار لا يزال ساريا, وسيتم تفعيله في المحافظات التي حقق فيها مرشحو القائمتين فوزا كبيراً, اخذين في الاعتبار عدم تهميش الكتل السياسية الفائزة الاخرى.وتحدث
العبيدي عن تقدم في المفاوضات فيما عدا
البصرة حيث ما تزال الامور غير واضحة في هذا الشأن.
في سياق موازٍ, اكدت مصادر الاحزاب في محافظة بابل, ان لائحة
المالكي ستشكل تحالفا مع \"تيار الاحرار المستقل\" وقائمة \"العراقية\" لتشكل الغالبية في مجلس المحافظة. وسيتحالف المالكي في
محافظة ذي قار, مع الصدريين وتيار الاصلاح الوطني بقيادة رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم
الجعفري للسيطرة على مجلس المحافظة.
اما في
كربلاء, حيث حلت قائمة المالكي ثالثة, فسيكون التحالف بينها وبين \"الرافدين\" التي تضم وجهاء عشائر قريبين من
حزب الدعوة , ما يحرم يوسف الحبوبي اي منصب.وكان الحبوبي الذي ينتمي الى عائلة دينية مرموقة, ويتهمه خصومه بانه بعثي سابق, حصد النسبة الاعلى من الاصوات في كربلاء. أما في
محافظة الديوانية, فثمة احتمال بان يتحالف المالكي مع \"العراقية\" وحزب \"الفضيلة\" الاسلامي والجعفري.
وفي
محافظة المثنى, سيكون ائتلاف بين المالكي والصدريين والجعفري بالاضافة الى لائحتين محليتين.
اما في واسط, و كبرى مدنها الكوت, فقد تشكل ائتلاف من لوائح المالكي و\"العراقية\" والصدريين والحزب الدستوري.وقد تكون
محافظة ميسان, الاستثناء الوحيد مع احتمال ان يتحالف المالكي مع \"قائمة شهيد المحراب\" التابعة للمجلس الاعلى.
وكان المجلس الاعلى يسيطر على ست محافظات جنوبية هي بابل وواسط والمثنى وذي قار والديوانية والنجف بالاضافة الى
بغداد. وتوترت العلاقات بين المالكي والمجلس الاعلى قبل اشهر من انتخابات المحافظات عندما وجه قادة في المجلس انتقادات حادة لانشاء مجالس اسناد في الوسط والجنوب, مؤكدا عدم الحاجة اليها نظرا الى انعدام وجود القاعدة هناك.
تقرير: رلى التنير