تظاهر العشرات من أهالي
محافظة بابل، الأربعاء، للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي وعناصر حمايته، بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه بتهمة الإرهاب.
وقال احد المتظاهرين ويدعى احمد حسين في حديث لت"
السومرية نيوز"، إن "العشرات من أهالي ناحية الإمام،( 35 كم شمال شرق بابل)، خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة سلمية للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحق نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي وعناصر حمايته المتهمين بالإرهاب".
وأضاف حسين أن "دماء الأبرياء لن تذهب سدى".
من جانبه قال احد المشاركين في التظاهرة يدعى محمود إبراهيم في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العديد من أقربائي كانوا ضحية الإرهاب خلال السنوات الماضية لذلك أطالب إنزال أقصى العقوبات بحق الهاشمي وعناصر حمايته".
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "طارق الهاشمي واسامة بن لادن وجهان لعملة واحدة" و "نطالب بإنزال أقصى العقوبات بالمجرم طارق الهاشمي".
وكانت
وزارة الداخلية عرضت، في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات عناصر في حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أكدوا خلالها أن الهاشمي كلفهم شخصياً بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في بغداد مقابل مبالغ مالية، فيما أصدر
مجلس القضاء الأعلى على خلفيتها مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفقاً للمادة الرابعة من
قانون مكافحة الإرهاب.
لكن الهاشمي حمل خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل، أمس الثلاثاء، (20 كانون الأول 2011)،
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكداً أنه مستعد للمثول أمام القضاء حين يتم نقل قضيته إلى
إقليم كردستان، فيما شدد على أنه لم يرتكب "عصيانا ولا خطيئة" بحق أحد.
فيما أكد
التحالف الكردستاني، أمس الثلاثاء، أن إرسال قوة من بغداد إلى إقليم
كردستان لاعتقال الهاشمي غير ممكن أن يتم من الناحية القانونية، في حين أشار إلى أنه لا يخلط بين القضايا السياسية والقرارات القضائية، شدد على احترام قرارات القضاء العراقي.
واعتبر رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، أمس الثلاثاء، عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.
فيما دعا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، أمس الثلاثاء، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة".
يذكر أن القوات الأمنية في
مطار بغداد، منعت في (18 كانون الأول 2011)، طائرة الهاشمي وسبعة مطلوبين من حمايته من الإقلاع، فيما كشف مصدر سياسي أن القوات الأمنية خيرت الهاشمي بين تسليم المطلوبين الواردة أسماؤهم في التحقيقات بأسرع وقت ممكن أو تطبيق الإجراءات القانونية.
وربما لن يكون الإعلان عن صدور مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي بتهمة الإرهاب هي الأولى بحق سياسي عراقي فعلى مدار السنوات الثمان الماضية شهدت الساحة العراقية صدور سلسلة من مذكرات الاعتقال لم يتم تنفيذها لأسباب سياسية وأمنية فكانت اول مذكرة اعتقال صدرت في العام عام 2005 بحق رئيس هيئة علماء
المسلمين حارث الضاري بتهم تتعلق بالإرهاب، بالإضافة إلى صدور مذكرة اعتقال بحق
وزير الدفاع السابق حازم الشعلان في عام 2005 بتهم تتعلق بالفساد.
كما صدرت مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة السابق اسعد الهاشمي في عام 2007 والمقرب من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهم تتعلق بالإرهاب ومن ضمنها قتل أبناء النائب السابق مثال الالوسي، كما صدرت العديد من مذكرات الاعتقال بحق العديد من المسؤولين بعد او اثناء هروبهم إلى خارج البلاد ومنها مذكرة الاعتقال بحق رئيس
هيئة النزاهة السابق راضي الراضي والنائب السابق مجهول الإقامة محمد الدايني بتهمة تفجير البرلمان.