السومرية نيوز/ بغداد
وصفت الكتلة العربية في
مجلس كركوك، الثلاثاء،
قرار مجلس الوزراء بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال، بأنه "اقتناص للفرص"
بغياب وزراء
القائمة العراقية، مؤكدة أن التجزئة الحقيقية لمناطق
كركوك بدأت من
اليوم، فيما اعتبرت أن هناك استهدافاً للمكون العربي بإبعاده عن محيط المدينة.
وقال رئيس الكتلة العربية
بمجلس كركوك
محمد خليل الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوقت كان غير مناسب لمناقشة توصيات من قبل مجلس
الوزراء وفي هذه المرحلة بالذات"، واصفاً قرار المجلس بشأن إلغاء قرارات شؤون
الشمال بـ"اقتناص فرص عند غياب الوزراء من القائمة العراقية لكي تقدم هكذا
قرارات مصيرية".
وكان
مجلس الوزراء، قرر اليوم الثلاثاء (24
كانون الثاني 2012)، في جلسته التي عقدها برئاسة
رئيس الوزراء نوري المالكي، إلغاء
جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة
بمدينة كركوك.
وأضاف الجبوري أن
"هذا الأمر سوف يضر بجميع الشعب العربي في كركوك لأن
التجزئة الحقيقية لمناطقها بدأت من اليوم"، متسائلاً "لماذا يستهدف الآن
المكون العربي بإبعاده من محيط المدينة وحرمانه من لقمة العيش".
ولفت الجبوري إلى أن "العقود التي فسخت في
لجنة شؤون الشمال هي 3396 عقداً زراعياً كانت قد أبرمت في مناطق على مساحة تقريباً
بمدار كركوك"، موضحاً أن "2282 عقداً هي غير خاضعة للجنة شؤون الشمال
ولكنها جمدت منذ 2003 وحتى الآن قبل أن تأتي المادة 140".
يشار إلى أن لجنة شؤون الشمال أصدرت منذ
ثمانينات القرن الماضي بعد تشكيلها من قبل
مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات
تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى
ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.
وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف من الدونمات من
أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن
الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة
الثورة الذي يتزعمه رئيس النظام السابق
صدام حسين
لمصادرة آلاف من الأراضي من
محافظة كركوك التي كان يطلق عليها آنذاك محافظة
التأميم.
وعقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان
عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور
والتي ما يزال موضوع تنفيذها يمثل عقبة كبيرة للجهات السياسية.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في محافظة
كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي
أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم
كردستان أو البقاء على وضعها الحالي.
وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة،
كتعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ
أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من
الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها
لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
ويتهم العرب، الأحزاب الكردية باستقدام آلاف
الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بأن تلك الأسر هي
من سكنة المحافظة الأصليين وقامت
الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم
من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم لزيادة نسبة السكان العرب فيها.