السومرية نيوز/
النجف
اعلنت عشائر
محافظة النجف، الأربعاء، عن
مقاطعتها البضائع التركية في
الأسواق العراقية ردا على تصريحات
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان الأخيرة، وفيما اعتبرت تلك التصريحات محاولة لإثارة الفتنة الطائفية،
طالبت
الحكومة العراقية بوقف التجارة مع تركيا وإيقاف تصدير النفط عبر أراضيها.
وقال شيخ عموم عشائر آل إبراهيم فريد داخل الشعلان
في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عشائر أل
إبراهيم وال فتلة وال شبل والسادة الياسرية والسادة الميالية في النجف تستنكر تصريحات
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان بشان العراق"، مبينا أن "العشائر وقعت
على بيان أكدت فيه مقاطعة البضائع التركية في الأسواق العراقية".
وكان رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان، اتهم،
أمس الثلاثاء (24/1/2012) نظيره العراقي
نوري المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع
طائفي" في
العراق، وحذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت
بغداد على هذه
الخطوة كونها لن تسلم منها،
وأكد الشعلان أن تلك التصريحات "تهدف إلى إثارة الفتنة
الطائفية في البلاد وتمثل تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي"،
مطالبا الحكومة بـ"وقف التبادل التجاري مع تركيا وإيقاف تصدير النفط العراقي عبر
ميناء جيهان التركي".
وأضاف الشعلان انه "في حال تمادي المسؤولين
الأتراك في تصريحاتهم فعلى الحكومة العراقية قطع العلاقات الدبلوماسية مع انقرة".
وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان عبر
في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين
السنة والشيعة في العراق، محذراً من أنها قد
تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، كما تحدث عن ما سماه "التسلط السائد"
في العراق، فيما قال في اتصال هاتفي مع نظيره
العراقي نوري المالكي في 10 كانون الثاني
2011، أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى
عداء، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيداً من الضغوط السياسية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في 18 كانون
الثاني 2012، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية العملية
بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر.
وشهدت الأسابيع الأخيرة نشوب أزمة سياسية وإعلامية
بين العراق وتركيا، حيث تم تبادل التحذيرات على أعلى المستويات بدأها وزير الخارجية
التركي أحمد داود أوغلو من طهران في 8 كانون الثاني 2012، فقد حذر من تفجر حرب طائفية
في العراق واتهم السلطات العراقية بممارسة تطهير ضد السياسيين السنة، وحذر من حصول
تصدع نتيجة الصراع على السلطة، كما اعتبر أن الأوضاع المتوترة في العراق لها علاقة
بالأحداث التي تشهدها سوريا ودعم العراق للنظام فيها.
وكشفت
وزارة الخارجية
التركية، في 17 كانون الثاني الحالي، أن انقرة استدعت السفير العراقي لديها للاحتجاج
على اتهامها بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، ولفتت إلى أن انقرة أبلغت السفير العراقي
بأن قلقها مشروع خاصة وأن العراق يقع على حدودها.
وكانت وزارة الخارجية العراقية استدعت، في
16 كانون الثاني الحالي، السفير التركي في بغداد يونس دميرار احتجاجا على تصريحات لمسؤولين
اتراكا اعتبرتها بغداد تدخلا في الشان الداخلي العراقي من شأنه ان يؤثر سلباً على العلاقات
بين البلدين، وطلبت اليه إبلاغ حكومته بضرورة تجنب كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات
الثنائية الطيبة.
يذكر أن بغداد وأنقرة وقعتا خلال زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان منتصف تشرين
الأول 2009 للعراق، نحو خمسين مذكرة تفاهم تعزز التعاون السياسي والاقتصادي، خصوصاً
في مجال الأمن والمياه وفتح المعابر والنفط والربط الكهربائي والصحة والسكك الحديد
والزراعة.