السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت
قيادة شرطة محافظة كركوك، الخميس، عن وضع
خطة أمنية تتضمن استراتجية جديدة أولى من نوعها، ستباشر بتطبيقها السبت المقبل، وفيما حملت تنظيم
القاعدة وجماعة أنصار السنة مسؤولية التفجيرات التي شهدتها المحافظة اليوم، أكد رئيس
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك أن التفجيرات تحمل طابعاً سياسياً وإقليمياً أقرب منه إلى
"الإرهاب".
وقال قائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر بكر في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القيادات الأمنية عقدت، أمس، اجتماعا
امنيا موسعا للوقوف على ما تم تطبيقه من قبل
الأجهزة الأمنية والثغرات الحاصلة"،
مبينا أن "القوات الأمنية ستباشر اعتباراً من يوم السبت المقبل، (25
شباط الحالي)، بتطبيق خطة أمنية جديدة تتضمن استراتجية تطبق للمرة الأولى في المحافظة".
وأضاف بكر أن "الخطة ستعمل على إيجاد حالة
جديدة من الاستجابة لأي مخاطر قد تحدث من قبل المجاميع المسلحة من خلال توجيه ضربات
قاصمة لها"، مشيرا إلى أن "تفجيرات أمس تحمل طابعاً إرهابياً
وبصمات تنظيم القاعدة وأنصار السنة وبعض المجاميع التي تحاول إحداث ثغرات أمنية".
وأكد قائد شرطة كركوك أن "تنظيمي القاعدة
وأنصار السنة تلقيا ضربات موجعة من قبل القوات الأمنية في كركوك من خلال اعتقال مسؤوليهما،
وقد حاولا من خلال هذه التفجيرات إيجاد ثغرات أمنية"، مؤكداً أن "القوات
الأمنية بكافة صنوفها استنفرت جهودها بشكل كامل في نقاط التفتيش لاسيما عند مداخل المحافظة".
من جهته قال رئيس اللجنة الأمنية في كركوك احمد
العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سلسلة التفجيرات التي ضربت
المحافظات، أمس، في وقت متزامن تحمل طابعاً سياسياً وإقليمياً أكثر منه إلى الإرهاب"،
معتبرا أن "الأخير يحاول إيصال رسالة إلى أن القوات الأمنية في
العراق غير قادرة
على فرض الأمن".
ولفت العسكري إلى أن "الأزمة السياسية الموجودة
في العراق تلقي بظلالها بشكل وآخر على الأوضاع الأمنية التي باتت تحتاج إلى معالجات
حقيقية"، معتبراً أن "قدرة الجماعات المسلحة تؤكد وجود خلفية سياسية وإقليمية
تدعمها وتجعل الأوضاع الأمنية غير مستقرة في العراق."
وطالب العسكري بـ"إدخال
التقنيات الحديثة
في عمل الأجهزة الأمنية وتقوية الجهاز الاستخباري"، مشيراً إلى أن "المجاميع
الإرهابية تحاول إيقاع اكبر عدد من الأشخاص في تفجيراتها، إلا أن المعلومة الاستخبارية
والوصول لتلك المجاميع وضربها يمنع حدوث هكذا خروق".
وهزت سلسلة تفجيرات، أمس الخميس (23 شباط 2012)، العاصمة
بغداد
وست محافظات أخرى هي
صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى والأنبار وكركوك، أسفرت عن سقوط
نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، واعترفت
وزارة الداخلية بوقوع 22 تفجيراً استهدفت
19 منطقة في أنحاء العراق، كما اتهمت تنظيم القاعدة و"الآخرين" بالوقوف وراءها،
مؤكدة أنها تهدف إلى تحريك الفتن الطائفية والسياسية ومنع العراق من أن يكون عملاقاً
اقتصادياً.
ويتزامن التصعيد الأمني المستمر منذ بداية العام
الجديد 2012 مع بقاء الوزارات الأمنية شاغرة والأزمة السياسية التي تشهدها البلاد،
عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي
في القائمة العراقية أيضاً
صالح المطلك، إلى جانب العديد من القضايا التي تشكل موضع
خلاف بين الكتل السياسية.
يذكر أن مدينة كركوك، 250 كم شمال بغداد، تعد
من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية
والمدنيين على حد سواء.