السومرية نيوز/
دهوك
أفاد شهود عيان،
الأحد، بأن طائرات حربية تركية عاودت قصفها للمناطق الحدودية التابعة لمحافظة دهوك
شمال
العراق، وفي حين شددوا على أن الغارات أفزعت السكان المحليين لأنها حلقت على
ارتفاع منخفض، أكدوا أنهم شاهدوا أعمدة النيران تتصاعد من المناطق التي تعرضت
للقصف دون تحديد ما ألحقته من خسائر.
وقال
الراعي سلمان
محمد،52،سنة، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أربع طائرات حربية
تركية جددت هجماتها على مناطق حدودية تابعة لقضاء
العمادية، 90 كم شمال شرق دهوك، 460
كم شمال
بغداد، في الساعة السابعة من مساء اليوم"، مشيراً إلى أن "القصف
الجوي التركي شمل مناطق، سيري، زاب، كرو،
شيفي، جمي، نهيل التابعة لناحية
ديرلوك".
وأضاف محمد، أنه
"شاهد أعمدة النيران تتصاعد من المناطق التي تعرضت للقصف"، لافتاً إلى
أن "الهجمات الجوية التركية ما تزال مستمرة حتى الساعة مستهدفة مناطق غير
مأهولة بالسكان".
وأوضح الراعي الكردي،
أنه "لم يعرف بعد حجم الخسائر التي نجمت عن الهجوم"، مؤكداً أن
"الطائرات الحربية التركية أفزعت الأهالي لأنها كانت تجول في سماء المنطقة
على ارتفاع منخفض".
يذكر أن جيش الدفاع
الشعبي، الجناح المسلح لحزب
العمال الكردستاني، أعلن في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، أمس (26 من شباط الحالي)، عن إعدام كردي كان متعاوناً مع
الجيش التركي، قرب الحدود العراقية التركية، مؤكداً أن القتيل كان يتعاون مع
القوات التركية ضد الحزب منذ سنوات.
وتشهد المناطق
الحدودية العراقية مع
تركيا هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية منذ
العام 2007، بذريعة ضرب عناصر
حزب العمال الكردستاني PKK المتواجدين في تلك المناطق منذ أكثر من 25
سنة.
وكان وزير الخارجية
التركي، أحمد
داوود أغلو، أعلن، في (26 من آب الماضي)، أن تركيا ستواصل هجماتها
داخل الحدود العراقية لاستهداف معاقل حزب العمال الكردستاني، في حين هدد قادة
عسكريين أتراك خلال المدة الماضية، بإرسال قوات عسكرية إلى العراق لمهاجمة قواعد
حزب العمال الكردستاني المعارض.
كما
صادق البرلمان التركي،
في (الخامس من تشرين الأول2011)، على التمديد للإذن الممنوح للحكومة بشن غارات على
معاقل حزب العمال الكردستاني المعارض في شمال العراق لمدة سنة، وتزامنت مصادقة
البرلمان مع تهديدات تطلقها الحكومة التركية بشن عملية برية في المنطقة.
وبدأت الطائرات
الحربية التركية، منذ (17 من تموز الماضي)، بشن هجمات على مواقع وقرى تقع على
حدودها مع العراق والحدود العراقية الإيرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب العمال
الكردستاني واستمر القصف حتى بداية شهر كانون الأول من العام المنصرم، وقد أوقع
أكثر من
ثمانية قتلى في صفوف المدنيين إضافة إلى عدد من الجرحى، كما أدى إلى خسائر
مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين، في حين اضطر العديد من الأسر إلى النزوح
من قراهم والسكن في مخيمات مؤقتة.
وأعلن حزب العمال
الكردستاني، في (22 من آب الماضي)، عن تخليه عن سياسة الدفاع والتحول إلى السياسة
الهجومية بسبب الهجوم المدفعي والصاروخي الذي يشنه الجيش التركي على مواقعه في
المناطق الحدودية، مهدداً في الوقت نفسه بخوض حرب ضد الجيش والمؤسسات العسكرية
التركية في عمق البلاد.