السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
القائمة العراقية، الثلاثاء، أن شراء السيارات
المصفحة الذي صوت عليه
مجلس النواب جاء ضمن طلب لتخصيص مبالغ مالية لتدعيم
الإجراءات الأمنية لأعضاء المجلس، وفيما أكدت أن السيارات ستكون ملكا للبرلمان، اتهمت
نائبا "ينتمي لثقافة
عدي صدام حسين" بتشويه صورة مجلس النواب وتسريب
معلومات خاطئة عن الموضوع.
وقال المتحدث باسم العراقية
حيدر الملا في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مجلس النواب لم يصوت على إعطاء سيارات مصفحة إلى النواب
وإنما صوت لتخصيص مبالغ مالية لتدعيم الإجراءات الأمنية لأعضاء مجلس النواب"،
مبينا أنه "ضمن تلك التخصيصات شراء سيارات مصفحة تعود ملكيتها لمجلس النواب
ومن الممكن أن تقدم كاستخدام بذمة النائب".
وأتهم الملا نائب "ينتمي إلى ثقافة عدي صدام"
بـ"تسريب معلومات خاطئة" إلى وسائل الإعلام عن هذا
الموضوع لـ"تشويه صورة مجلس النواب"، لافتا إلى أن "هذا النائب الذي مازال أسير تلك الثقافة تم
تشخيصه من قبل جميع أعضاء ورئاسة مجلس النواب".
وأوضح الملا أن "بعض الشخصيات مازالت أسيرة
ثقافة
عدي صدام حسين لأنها كانت تعمل في مكتبه وقد تعودت على أسلوب تقارير النظام
السابق"،
مؤكدا أنه "لم يكن تصويتا لشراء سيارات للبرلمانيين وإنما لتحسين الإجراءات
الأمنية، ومن الممكن أن تكون سيارات مصفحة للنائب الذي يرغب بذلك مع ملكيتها لمجلس
النواب".
وتابع الملا أن "إدعاءات
بعض الكتل السياسية بأنها لم تصوت على شراء السيارات المصفحة بعيدة ومجافية
للحقيقة"، مبينا أن "جميع الكتل السياسية وبدون استثناء صوتت على هذا
القرار بدون استثناء، ولكن طريقة تصويت النواب لم تبث عبر وسائل الإعلام".
وكان مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي
الثاني للسنة التشريعية الثانية التي عقدت في (23 شباط 2012) ضمن إقرار الموازنة المالية،
على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون دولار.
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أكدت، اليوم
الثلاثاء، أن الكتل النيابية كافة صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة للنواب، لكنها
أعلنت عن التراجع عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما
ناشدت رئيس مجلس النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا "الإرهاب".
وواجه هذا القرار انتقادات كثيرة، إذ اعتبره زعيم
التيار الصدري
مقتدى الصدر في (26 شباط 2012) "وصمة عار في جبين البرلمان"، واصفاً ذلك بـ"السرقة" لقوت
الشعب العراقي، فيما أكد أن من يستقل تلك المدرعات خائن لشعبه ووطنه وعاص لربه،
فيما اعتبرته كتلة الفضيلة البرلمانية في (25 شباط الحالي)
"استفزازاً" لمشاعر العراقيين
و"امتيازات زائدة"، كما أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي
السهيل، في (25 شباط 2012)، عن استغرابه لقبول بعض النواب شراء سيارات مصفحة
لأعضاء البرلمان.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه عقد
مؤتمر صحافيا عقب تصويت البرلمان على تخصيص 60 مليار دينار عراقي لشراء 350 سيارة مصفحة،
أعلن فيه امتناع ائتلافه عن التصويت، كما نفى أن تكون رئيسة لجنة شؤون الأعضاء
البرلمانية والنائبة عن الائتلاف
حنان الفتلاوي وراء الطلب.