السومرية نيوز/ بغداد
طالب وزراء خارجية دول
مجلس التعاون الخليجي العراق
باستكمال تنفيذ القرارات الدولية الصادرة لصالح الكويت، وفيما أكدوا أن المجلس
يبدي التزامه التام بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه، دعوا الاطراف العراقية إلى بذل الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة
وشاملة وبناء دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان لكي يعاد للعراق
دوره.
وجاءت مطالبة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي
في اجتماع المجلس الوزاري في دورته الـ122 الذي استضافته الرياض وانتهى ليل أمس الأحد.
وشدد الوزراء على "ضرورة أن يستكمل العراق
تنفيذ كافة قرارات
مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومنها الانتهاء من مسألة صيانة
العلامات الحدودية تنفيذا للقرار 833 والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين
العراقيين تنفيذا للقرار 899."
كما دعا الوزراء العراق إلى "الاسراع" في
ذلك "والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني
دولة الكويت وغيرهم
من مواطني الدول الأخرى واعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت"،
حاثين "
الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها لإنهاء
تلك الالتزامات".
وأكد وزراء الخارجية لدول
الخليج أن "التعاون مجلس الخليجي يؤكد التزامه
التام بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه وسعيه لتفعيل دوره في بناء جسور الثقة
مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
كما دعا الوزارء "جميع الأطراف في العراق الى بذل
الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة تلبي طموحات الشعب العراقي، وبناء دولة
آمنة ومستقرة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان لكي يعاود العراق دوره
المؤازر للقضايا العربية"، بحسب ما جاء في البيان الختامي لاجتماع الوزراء.
وتأتي مطالبة وزارة مجلس التعاون الخليجي قبل أقل من أربعة سابيع
من موعد انعقاد
القمة العربية في بغداد والتي يعول فيها العراق على الحضور الخليجي لإنجاحها،
وقبل عشرة ايام من زيارة مرتقبة لرئيس
الحكومة العراقية إلى دولة الكويت والتي كان
المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أكد في حديث لـ"السومرية نيوز"،
أنها ستتناول القضايا العالقة بما فيها ترسيم الحدود والتعويضات والديون المستحقة على
العراق إضافة إلى بحث فرص التعاون بين البلدين.
وسبق وأن اتفق
المالكي خلال لقائه السفير
الكويتي في بغداد على المؤمن، في (14
شباط الماضي)، على زيارة الكويت قبل انعقاد القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة
بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات.
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري سلم، في الـ29 من شباط
2012، أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال
الطالباني لحضور القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار المقبل، فيما بحث
مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في علاقات البلدين وزيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
يشار إلى أن وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح، اتهم في (4 شباط
الماضي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع العراق بشأن
قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم
الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر
الحكومتين.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق، في (8 كانون الأول 2011)، أن العراق والكويت
حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية، وفي حين أشارت إلى أن البلدين
أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها في أن تسهم زيارة المالكي
المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة
بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع
وزارة النقل
العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب
تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له
نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي
سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله
المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن مجلس
الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم
الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم
الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً، إلا أنه
وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم
الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان
ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.