السومرية نيوز/
بغداد
اتهم
القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الاثنين، بعض الجهات بإضعاف العلاقة بين
التحالفين الوطني والكردستاني من خلال الترويج لانفصال الكرد، وفي حين أكد أن وزير
الخارجية لم يسجل عليه إي مؤشر سلبي، أشاد بمسودة دستور
إقليم كردستان
وقال علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "هناك بعض الجهات تحاول إضعاف العلاقة بين التحالفين الوطني الكردستاني من
خلال اتهام الكرد بالسعي للانفصال كي تحصل ردود فعل متشنجة تؤدي إلى جفوة بينهما"،
مستبعدا "نجاح تلك المحاولات في الوقت الحالي وعلى المدى المنظور".
وأضاف الشلاه أن "وزير الخارجية
هوشيار زيباري لم
تسجل عليه في كل لقاءاته أنه تحدث عن استقلال الكرد بأي محضر رسمي أو حوار جانبي"،
مشيرا إلى أن ائتلاف دولة القانون "أطلع على مسودة دستور إقليم
كردستان وهو يؤيد في أولى تفاصيله إنهم شعب كردستان
العراق".
وتابع الشلاه أن "ماتضمنه دستور إقليم كردستان يخالف
كل ما يشاع عن سعي الكرد إلى إمبراطورية كردية تضم أكراد
العراق وتركيا وإيران"،
لافتا إلى أن "دستور الإقليم يحظى بثقة جميع الكرد وهم من كتبوه باختيارهم
حتى لا يقول احد أنهم محرجين أو مضطرين".
وتساءل الشلاه "ماذا يريد الكرد فهم ككل شعوب الأرض
أحرارا في خياراتهم"، داعياً السياسيين إلى أن "لا ينظروا للأمر وكأنه
موجه ضد طرف بل عليهم السعي لإيجاد تفاهم لا يدفع طرف من الأطراف إلى البحث
عن خيارات خارج الدولة العراقية".
وكان برلمان إقليم كردستان صادق على مشروع دستور الإقليم
عام 2009 على أن يطرح للاستفتاء الشعبي، فيما طالبت قوى معارضة برلمان
الإقليم بإعادة الدستور لإجراء بعض التعديلات، من ضمنها تحويل النظام
الرئاسي في الإقليم إلى نظام برلماني، في حين أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان عدم
إمكانية إعادة دستور الإقليم الى البرلمان لغرض تعديله لأسباب قانونية، داعياً إلى
طرح المشروع للاستفتاء الشعبي ليقرر الشعب الكردستاني الموافقة عليه من عدمه على
أن يقوم البرلمان بتعديله في حال طلب منه الشعب ذلك.
وانتقد نواب يمثلون ثلاث محافظات شمالية، في (2 شباط
2012)، دستور إقليم كردستان الذي دعا مسؤولون كرد للتصويت عليه، وفي حين أكدوا أنه
يعد إعلاناً بالانفصال والحرب لتضمنه نصوصاً "عدائية للوطن"، طالبوا
الإقليم بتعديل نصوصه.
وكان رئيس اقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني أكد في (19 شباط 2012)، أن الوقت اصبح مناسباً لممارسة عملية تقرير المصير بالنسبة للكرد، وأكد أن المنطقة تشهد تحولات سريعة ويجب الاستعداد لها، مشددا على أن حقوق الكرد لا تمنح من أحد وإنما من خلال الاعتراف بها
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران وتعارض
تلك الدول عموماً أي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة
التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.
وطالب عشرات المتظاهرين في
مدينة السليمانية، مطلع أيلول
الماضي، مواطني إقليم كردستان العراق والأحزاب السياسية برفع شعار يؤكد على
استقلال الإقليم وتأسيس دولة كردية وضرورة الضغط على
المجتمع الدولي لتأييد هذا
المطلب.
فيما أعلن ناشطون ومثقفون كرد في مؤتمر صحافي عقدوه في
مدينة دهوك، نهاية تموز الماضي، عن تشكيل منظمة مدنية لدعم قيام دولة كردستان
المستقلة، مؤكدين أن الأجواء الحالية مهيأة للاستقلال، كما أشاروا إلى أن المنظمة،
وهي الأولى من نوعها التي تجيزها حكومة إقليم كردستان، ستعمل على نشر الوعي القومي
بين السكان، كما دعت ثمانون منظمة مدنية في
محافظة دهوك في الـ 13 تموز الماضي،
الأمم المتحدة لإجراء استفتاء لتقرير مصير كردستان العراق.
يذكر أن الكرد سبق وأن أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد
في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة
العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم
بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى
البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه
على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب
القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية
مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة
في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.