السومرية نيوز/ بغداد
طالبت
الجبهة التركمانية العراقية، الخميس، القادة الأمنيين في كركوك بتقديم تفسير للخروق الأمنية وسلسلة التفجيرات التي هزت المحافظة، معتبرة أن التفجيرات تؤكد الفشل في إدارة الملف الأمني بالمحافظة، كما طالبت
وزارة الداخلية بتقديم تفسير عن انتشار عناصر البيشمركة.
وقال رئيس الجبهة النائب عن
القائمة العراقية أرشد الصالحي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ما حصل اليوم من تفجيرات دامية في كركوك تؤكد أن القيادة الأمنية في المحافظة غير قادرة على ضبط الأمن"، مطالبا بـ"الوقوف أمام الخروق الأمنية وتفسيرها لضمان عدم تكرارها".
وتساءل الصالحي "لماذا نلاحظ انتشار عناصر من البيشمركة والأجهزة الأمنية في كركوك مع زيارات مسؤولي
إقليم كردستان للمحافظة؟ حيث إننا لاحظنا ذلك عند مجيئهم للمشاركة في مناسبة الأنفال"، "مضيفا "نحن لا نعترض على هذه الزيارات ولكننا ضد الانتشار الامني المكثف لقوات البيشمركة والأجهزة الأمنية في طرقات كركوك والذي لانعلم سببه".
وطالب الصالحي القادة الأمنيين في وزارة الداخلية بـ"الإجابة على انتشار البيشمركة في كركوك، لأنه من غير المعقول أن
قوات الشرطة التي تمتلك 15 ألف منتسب في المحافظة غير قادرة على حفظ الملف الأمني فيها"، مؤكدا أن "انتشار قوات البيشمركة في كركوك يستفز جميع مكونات كركوك".
يشار إلى أن مصادر أمنية عراقية ذكرت، اليوم الخميس، بأن أكثر 31 شخصا قتلوا وجرح ما لا يقل عن 145 آخرين بينهم نساء وضباط جيش وشرطة وعناصر أمنية بتفجيرات هزت بغداد وعدد من المحافظات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وتفجير انتحاري وهجمات مسلحة، كما نجا
وزير الصحة مجيد محمد أمين من محاول اغتيال بتفجير سيارة مفخخة في بغداد، وعثرت القوات الأمنية على جثتين في حين اعتقلت 45 مطلوبا بتهم "إرهابية" وجنائية وشخصا يرتدي حزاما ناسفا في حصيلة أمنية حتى ظهر اليوم الخميس.
فيما شهدت كركوك وحدها، اليوم، مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان وإصابة ستة آخرين بينهم ضابط في الشرطة برتبة نقيب، نتيجة سقوط ست قذائف
هاون على قرية الملح التابعة لقضاء الدبس، 45 كم
شمال غرب كركوك، كما قتل أربعة أشخاص وأصيب 19 شخصا بينهم
مدير مركز شرطة المقداد العقيد طه محمد واثنين من عناصر حمايته بتفجير سيارة مفخخة استهدف موكبه في منطقة
طريق بغداد،
وسط كركوك، كما قتل عنصري شرطة وإصابة أربعة آخرين،فيما أصيب عنصري شرطة بتفجير عبوة ناسفة على دوريتهم في الحي العسكري
جنوب كركوك، وأصيب ثلاثة من عناصر الجيش العراقي بتفجير ثلاث عوبات ناسفة وسط قضاء الحويجة
جنوب غرب كركوك.
وكانت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، أعلنت في (20 أيلول 2011)، عن مقاطعتها اجتماعات المجلس احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية وزيادة معدلات القتل التي تستهدف عرب المحافظة، فيما طالبت
الحكومة الاتحادية بالتدخل لمعالجة استهداف المكون العربي هناك، كما هددت بتشكيل لجان شعبية لحماية بعض المناطق من الهجمات والاغتيالات وحالة الاختطاف.
وسبق أن أعلن المكون التركماني في مجلس
محافظة كركوك، في 12 أيلول 2011، عن تشكيل قوة مكونة من نحو 150 شخصا لحماية
التركمان، معتبرا أن مؤسسات الدولة لا تستطيع حماية الشعب.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.