السومرية نيوز/
بغداد
طالب النائب عن
القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، الأربعاء، الكتل السياسية بإقرار قانون البريء باسرع وقت ممكن، داعيا إلى تعويض الآف الأبرياء الذين يتم اعتقالهم جراء الوشايات الكيدية أو المخبر السري أو الاعتقالات العشوائية، فيما اعتبر أن انتزاع الاعترافات بالقوة "تغطية على الفشل الأمني".
وقال عبد ذياب العجيلي في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "هناك الالآف من الأبرياء
الذين يتم اعتقالهم جراء الوشايات الكاذبة والكيدية والاعتقالات العشوائية في مختلف
محافظات
العراق وخصوصا الشمالية والغربية والوسطى منها"، مطالبا الكتل السياسية
بـ"التوافق على قانون البريء الذي يتم اعتقاله بدون وجه حق أو أدلة حقيقية وبشكل
قد يكون تعسفيا".
ودعا العجيلي إلى "تعويض الآف الأبرياء
الذين يتم اعتقالهم جراء الوشايات الكيدية أو المخبر السري أو الاعتقالات العشوائية"، مبينا أن "
مجلس القضاء الأعلى يطلق بين الحين والآخر سراح
مئات المعتقلين بعد ثبوت براءتهم وعدم صحة الاتهامات الموجهة لهم تحت عنوان عدم كفاية
الأدلة بعد احتجازهم لعدة سنوات".
وأضاف العجيلي أن "المطلق سراحهم يتعرضون
خلال احتجازهم إلى التعذيب النفسي والجسدي والتنكيل لانتزاع اعترافات غير حقيقية منهم
بالقوة"، معتبرا أن "انتزاع الاعترافات بالقوة تغطية على الفشل الأمني في
القبض على الفاعلين الحقيقيين وفي أحيان أخرى لمعاقبتهم أو من أجل ابتزازهم ماديا".
وتسائل العجيلي "ما الذنب الذي اقترفوه هؤلاء الأبرياء ليعاقبوا
بالاعتقال والتنكيل النفسي والجسدي والحرمان من عوائلهم وحريتهم فالإنسان بريء حتى تثبت إدانته"، مشددا على
أن "الوقت قد حان لتعويض هؤلاء الأبرياء وإقرار قانون البريء كجزء بسيط من التعويض
عما لحق بهم من ضرر جسدي ومادي ومعنوي ومعاقبة الذين يتسببون في ذلك الضرر".
وأكد العجيلي وهو رئيس
لجنة التعليم العالي في
مجلس النواب على ضرورة الإسراع بـ"إقرار
القانون قبل انتهاء الفصل التشريعي الحالي وعدم تأخيره"، مشيرا إلى انه "لا
يوجد هناك عراقي غيور ووطني يختلف مع أخيه على تعويض البريء عن الأضرار التي لحقت به
جراء الاعتقال العشوائي أو الكيدي أو لأسباب ابتزازية".
وكانت القائمة
العراقية أكدت، في (9 نيسان 2012)، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف
أمام إقرار
قانون العفو العام، ودعت
رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أن يتكفل
المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو فورا عنهم، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقا
لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
وأعلنت وزارة
العدل في (9 شباط 2012)، عن تشكيل لجان مشتركة مع مجلس
القضاء الأعلى ووزارتي
الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين، عبر
استخدام نظام مكننة حديث يعد الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم
بحسم القضايا العالقة للنزلاء بالسرعة المطلوبة.
وكانت
منظمة العفو الدولية أعلنت في تقرير صدر (مطلع شباط 2012)، أن
العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب منهجية لانتزاع
اعترافات يتم استخدامها لإدانتهم، مبينة أن قوات الأمن العراقية تستخدم التعذيب وغيره
من ضروب سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون في أماكن منعزلين
فيها عن العالم الخارجي.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر في 12 أيلول 2011)،
عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام
قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، فيما تم تسجيل وفاة عدد من
المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب الذي تعرضوا اليه من قبل المحققين أو حراس
السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
وناقشت
لجنة حقوق الإنسان
النيابية في اجتماعها الذي عقد في (22 نيسان الماضي)
مشروع قانون حق البريء الذي ينص في مادته الأولى أن "البريء الشخص الذي برئت
ذمته نهائيا من التهم المسندة اليه بقرار قضائي مكتسب، ويعتبر بريئا لغرض تطبيق القانون"
كما يقضي
بصدور حكم بالبراءة من المحكمة مكتسب درجة الثبات
في حالة أنه لم يرتكب ما أتهم به، وأن الفعل المسند إليه لا يقع تحت أي نص عقابي،
وإذا تبين أن المتهم غير مسؤول قانونا عن فعله، أو تبين للمحكمة أن الأدلة لا تكفي
لإدانة المتهم فيصدر القرار بإلغاء التهمة والإفراج عنه، أو إذا تم توقيف أو حجز شخص
من قبل جهة رسمية بدون أمر قضائي ونتج عن ذلك إيذاء جسدي أو نفسي .
وتنص المادة الثالثة من القانون أن
للبريء ووفق أحكام القانون أن يرفع الدعوى أمام
محكمة البداءة المختصة لطلب التعويض المادي أو الأدبي من الجهة الرسمية التي قامت بالاحتجاز،
فيما تنص المادة الرابعة أن القرارات الصادرة من محكمة البداءة تخضع للطعن استئنافا
وتمييزا، كما تنص الخامسة أن للمحكمة تطبيق الأحكام العامة من القانون المدني والقوانين
ذات العلاقة عند الحكم بالتعويض .
وتشير المادة السادسة إلى أن مبالغ التعويض المحكوم بها المدعى عليه تستحصل
بالطرق التنفيذية دفعة واحدة، كما تفيد المادة السابعة أنه لا يعمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.