السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت حركة الوفاق الوطني بزعامة إياد
علاوي، الخميس، أن الحديث عن وجود مساومات بين
زعيمها ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني إشاعات لأجل التمسك بكرسي السلطة، مشيرة إلى أن "فتن السلطان وشائعات زبانيته"، فيما اعتبرت أن السكوت عن الخروق الإيرانية وعدم نشر
الاتفاقات مع الكويت دليل على أن بعض الظلاميين يطلقون تلك الشائعات.
وقال المتحدث باسم الحركة في النجف عاصم الطلقاني في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الأمر الذي على الجميع أن ينظر إليه من زاوية واحدة أن كركوك يجب أن تكون ضمن
توافق وحوار وطني، مبني على الدستور"، مبينا أنه "قد افتري على كتلة العراقية
من أقاويل وروج لإشاعات حول مساومات بين زعيمها
إياد علاوي ورئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني بشأن المدينة".
وأضاف الطلقاني أن "إطلاق تلك التهم تأتي
لأجل التمسك بكرسي السلطة الذي لا هم له سواه"، لافتا إلى أن "من يستطيع
بيع
العراق هم الحكام وليس الجهات التي لا تمتلك السلطة ولا القدرة".
ولفت الطلقاني إلى أنه "مع اقتراب انتهاء
المهلة التي هي أصلاً منتهية تطل علينا برأسها
فتن السلطان وشائعات زبانيته"، بحسب تعبيره.
واعتبر الطلقاني أن "السكوت عن الاختراقات
الإيرانية وعدم نشر الاتفاقات مع الكويت وعرضها على المجلس النيابي العراقي دليل واضح
على أن بعض الظلاميين ينشرون ويطلقون الشائعات بعد أن ملؤا البلاد شراً وكراهية وتوتر"،
مؤكدا أنهم "يقدموا التنازلات ومن ثم يتراجعون عنها بحسب مصالحهم الضيقة والخطيرة
التي لا تقيم للوطن أي احترام".
وأشار الطلقاني إلى أن " حركة الوفاق الوطني العراقي والعراقية تشددان على وحدة أراضي العراق وعدم التفريط
بأي شبر منه أو التمييز بين محافظاته"، مضيفا أن "العراق بلدنا وكركوك كما
البصرة والسليمانية وكربلاء هي مدن
عراقية وعنوان وحدتنا ووجهة قبلتنا الوطنية".
وطالب الطلقاني "باحترام الدستور وسن القوانين
اللازمة وفي مقدمتها قانوني النفط والغاز وتوزيع الثروات المائية في البلاد كونها من
مستلزمات تثبيت الشراكة الحقيقة في عراق موحد اتحادي ديمقراطي يتفيأ بالعدالة والمساواة
وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والشرائع السماوية".
وكان النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري دعا، في (18 أيار
الحالي)، قادة
القائمة العراقية إلى إعادة النظر بمواقفهم المؤيدة للتحالف الكردستاني
بعد وقوفه ضد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، كما حذرها من دعم وإسناد أي توجه
يضعف بغداد أو يسهم في انهيارها.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، في (13 أيار 2012)، ائتلاف
دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري
المالكي بتأييد مواد دستورية أصبحت تشكل
"فتيل نار"، فيما طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، رئيس
البرلمان أسامة النجيفي بإعلان موقفه من توجهات رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
التي وصفها بـ"التوسعية" بشأن المناطق المتنازع عليها، واعتبر أن القائمة
العراقية تراجعت عن موقفها السابق الرافض لتطبيق المادة 140 من الدستور.
وكانت مواقع إلكترونية ادعت أن صحيفة الأوبزيرفر البريطانية نشرت خبراً
عن وجود اتفاق سري تم مؤخراً بين علاوي و
البارزاني يتضمن عدداً من "النقاط الخطيرة"، منها أن يكتب علاوي تعهداً خطياً
بالموافقة على ضم كل من كركوك وخانقين وسهول
الموصل وبدرة وجصان إلى إقليم
كردستان،
مقابل أن يقوم الكرد بإسناد علاوي في أي هجوم يشنه لعرقلة وإفشال عمل الحكومة، وأن
يبدأ ذلك بحملة كبيرة يشنها مسعود البارزاني ضد الحكومة على أن تسانده القائمة العراقية
لكي تظهر وكأنها مطالب الجميع، وكذلك أن يبذل الكرد ما في وسعهم لإنقاذ طارق الهاشمي،
بالإضافة إلى منح قادة العراقية فيللاً في كردستان، ومما جاء أيضا في الاتفاق أن يتولى
الكرد دعم وتسليح جماعات مسلحة تابعة لعلاوي، وأن يتم التنسيق في ما بينهما لـ"تصفية
رموز وطنية ودينية".
لكن القائمة العراقية اتهمت، في (11 أيار الحالي)، أجهزة مخابراتية بالوقوف
وراء نشر تلك الأخبار، مؤكدة أن صحيفة الأوبزيرفر التي نقل عنها الخبر لم تنشر أي مادة
صحفية عن علاوي منذ العام 2010، فيما شددت على أن الأخير لا يملك صلاحية التنازل عن
مدن عراقية.
وأعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك، اليوم الخميس (24
أيار الحالي)، أن إجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي ستبدأ بعد انتهاء
المهلة التي حددها اجتماع النجف لمدة أسبوع، مؤكدا وجود أغلبية نيابية قادرة على حجب
منهم نواب داخل
التحالف الوطني.
وحدد الصدر
حينها للمالكي مهلة 15 يوماً في رسالة بعثها إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في أربيل، التي تضمنت التركيز
على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي
يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات
الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط
إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي
الأخير الأمر.
ودعا الطالباني في (18 أيار 2012) الكتل السياسية إلى الالتزام
بالاتفاقات التي قامت على أساسها الحكومة الحالية، فضلاً عن وقف الحملات الإعلامية
واعتماد الدستور كمرجعية، فيما أبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس
الجمهورية التي تضمنت
ثمانية بنود، وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد
من دون شروط مسبقة.
لكن المالكي اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها
البلاد أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية
مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً من نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول
الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة،
ودعا جميع الأطراف إلى اللجوء للحوار لحل الأزمة السياسية.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.