السومرية نيوز/
كركوك
أكد تيار
المشروع العربي في كركوك، السبت، أن إثارة موضوع سحب الثقة عن الحكومة هدفها حجب مطالب الشعب المتمثلة بتوفير
الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء، فيما طالب بإلغاء شرط قبول تعيين العرب باعتماد
إحصاء عام 1957.
وقال القيادي في تيار المشروع العربي
أحمد حميد
العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده في كركوك وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"الأزمة السياسية الذي شهدها البلاد مؤخرا بمحاولة سحب الثقة عن الحكومة
أضرّت بالعراق والعراقيين في ظرف يتصدر فيه
العراق الجامعة العربية بصفته رئيساً
للقمة العربية", معتبرا أن "الأزمة مفتعلة والغرض منها هو حجب مطالب
الشعب المتمثلة بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء".
وأضاف العبيدي أن "العراقيين اعتادوا في مطلع
كل صيف على مشاهدة أزمة تظهر في المشهد السياسي على حساب مطالبة المواطنين
بالخدمات من ماء وكهرباء ووظائف فتغطي الأزمة السياسية المفتعلة على مطالب
الجماهير"، مطالبا الكتل السياسية بـ"جعل مصلحة الشعب فوق شخصنة
الخلافات وتجاوز الازمات بأسرع وقت".
وأشار العبيدي إلى "تصريحات لبعض
السياسيين ظهرت في كركوك بخصوص الأراضي مع وضع ملصقات ولافتات تؤجج الوضع بين
المكونات وتدعي بأن أراضي قوميتهم مغتصبة ونسوا أن الأراضي توزّع وفق قوانين سارية
المفعول"، محذرا من "التصريحات العدائية التي تثير الفتنة".
ولفت العبيدي إلى أنه "لا يزال القيد
اللاقانوني واللادستوري المفروض على التعيينات في المحافظة بإلزام توفّر قيد نفوس
1957 للراغب بالتوظّيف في المحافظة وكأن إحصاء 1957 أجري في حينه لمحافظتنا حصرياً
أو أنه الشرط الوحيد للتعيين, لذلك يجب إلغائه".
وتعتبر مدينة كركوك 250 كم شمال
بغداد من على
المناطق المتنازع عليها، وتشهد هجمات شبه يومية على المدنيين والقوات الأمنية من
قبل جماعات مسلحة، فيما تحاول القوى الأمنية جاهدة فرض سيطرتها على الأرض من خلال
انتشارها المستمر عند الطرق الرئيسية، ولجوئها بين فترة وأخرى لتنفيذ حملات دهم
وتفتيش بحثاً عن مسلحين ومطلوبين.
وكان ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
الشيخ علي سميسم أعلن بعد لقاء رئيس الحكومة
نوري المالكي الأربعاء 4 تموز الجاري
عن انتهاء أزمة سحب الثقة والبدء بتطبيق الإصلاح، فيما كشف أن التواصل بين
الزعيمين سيستمر لكن على مستوى أعلى.
واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، في (1
تموز الحالي)، أن الاستجواب وسحب الثقة من الحكومة في الوقت الحاضر قد يكون مضراً
بعض الشيء، عازياً ذلك إلى أن العملية السياسية ما تزال فتية.
وأكد ائتلاف دولة القانون بدوره، في (1 تموز
الحالي)، أن التيار الصدري عاد لموقفه السابق المؤمن بالإصلاح، وفيما أشار إلى أن
التيار يمثل جزءاً أساسياً من كتلة الإصلاح التي شكلها
التحالف الوطني، لفت إلى أن
أهم بنود الإصلاح تتركز في تسمية الوزراء الأمنيين وإكمال النظام الداخلي لمجلسي
النواب والوزراء.
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران 2012)
أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع
البرلمان"، الأمر الذي انتقده عدد من الكتل السياسية ورئاسة
مجلس النواب التي
شددت على ضرورة حضوره إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.
يذكر أن الأزمة السياسية أخذت تتصاعد خلال
الأشهر القليلة الماضية في ظل مطالبات سحب الثقة من الحكومة، أبرزها من قبل
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري، الذي تراجع عن موقفه
مؤخراً، إلى جانب مطالبات استجواب
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي أكد استعداده
للمثول أمام النواب في حال طلب العدد المطلوب منهم ذلك.