السومرية نيوز/ بغداد
كشفت
لجنة النزاهة البرلمانية، الاثنين، عن صدور مذكرات استقدام بحق نواب ومسؤولين محليين للتحقيق معهم في قضايا فساد، محذرة من إصدار أوامر قبض بحق المتخلفين.
وقال رئيس لجنة النزاهة البرلمانية بهاء
الأعرجي خلال مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "اللجنة وبالتعاون مع
هيئة النزاهة أصدرت الأسبوع الماضي عدداً من مذكرات الاستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين للتحقيق معهم في قضايا تتعلق بالفساد"، مبيناً أنه "تم إبلاغ البعض منهم للحضور من أجل التحقيق معهم فيما سيبلغ البعض الآخر خلال أيام".
وأضاف الأعرجي أنه "في حال عدم حضور المبلغين ستصدر أوامر قبض بحقهم"، لافتاً إلى أنه "صدرت مذكرات استقدام بحق عضوين في
مجلس محافظة بابل هما سالم حسن شلال وحسن حمزة الطائي وفقاً للمادة 331، كما صدرت مذكرة استقدام وأوامر قبض بحق رئيس
مجلس محافظة ديالى السابق إبراهيم حسن أحمد لتقاضيه راتب الحماية الاجتماعية هو وزوجته في آن واحد".
وتابع الأعرجي "كذلك صدرت مذكرات قبض بحق أعضاء مجلس
محافظة المثنى كل من فاضل محمد شعلان وكريم علي قاسم ومذكرة استقدام بحق عضو
مجلس النواب إسماعيل غازي عودة ورئيس مجلس محافظة المثنى السابق وعضو مجلس المحافظة أحمد مرزوق شلال ومذكرة قبض بحق مدير عام
الطاقة الكهربائية في الفرات الأوسط
عبد الستار علي لفته".
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في عام 2006، والنائب مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية، بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب 2007.