السومرية نيوز/
بغداد
أكد النائب عن
ائتلاف دولة القانون جبار الكناني، الاربعاء، أن بعض فقرات مشروع
قانون العفو العام
تسمح بخروج بعض المجرمين والقتلة والمفسدين، ما يعد "مخالفة دستورية"، مهددا
بالطعن بالقانون إذا ما تم تعديله، فيما أكد خبير قانوني أن تطبيق القانون سيؤدي
إلى استمرار الثارات العشائرية وعدم الهدوء في المجتمع.
وقال الكناني في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض فقرات مشروع
قانون العفو العام تسمح
بخروج بعض المجرمين والقتلة والمفسدين من السجون"، مؤكدا أنه "لن يصوت أي نائب في
مجلس النواب عليه".
وأضاف الكناني
أن "القانون الذي يتضمن خروج المجرمين يعد مخالفة دستورية واضحة"، مهددا
"بالطعن فيها أمام
المحكمة الاتحادية، إذا ما تم التصويت عليه قبل إجراء التعديلات
اللازمة".
من جانبه قال
الخبير القانوني
عبد الرحمن جلهم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"السجين لدى خروجه سيقتل اذا ماكان مطلوبا بثار عشائري أو خاص"، مبينا
أن "ذلك الأمر سيؤدي إلى مقتل المفرج عنه ودخول شخص ثاني إلى السجن".
وأوضح جلهم أن
"الثارات العشائرية ستستمر في هذه الحالة كما ستبقى النعرات موجودة داخل الناس
ولن يكون هناك هدوء في المجتمع".
وكان نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والقيادي
بالقائمة العراقية
صالح المطلك اعتبر، في
(7 آب الحالي)، أن تأجيل التصويت على قانون العفو العام إلى ما بعد عطلة العيد
"غير مبرر"، فيما دعا رئاسة مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية لإقرار القانون.
وأعلن مقرر مجلس النواب
محمد الخالدي في (8 آب
2012)، أن رئاسة المجلس تسلمت الصياغة النهائية لقانون العفو العام، مؤكداً أن الخلافات
بشأنه وضعت في خيارات متعددة، فيما كشف أن البرلمان سيصوت على قوانين المحكمة الاتحادية
ومجلس
القضاء الأعلى والأحزاب بعد انتهاء عطلته.
وكانت
اللجنة القانونية البرلمانية أعلنت، في
(27 حزيران 2012)، عن تشكيل لجنة مصغرة لكتابة الصيغة النهائية لمقترح قانون العفو
العام قبل عرضه للتصويت، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستضع صيغاً بديلة لغير المشمولين
بقانون العفو العام.
فيما اعتبرت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في
(26 حزيران 2012)، أن قانون العفو العام خضع للكثير من "المزايدات والخلافات السياسية"،
موضحة أن الفترة الماضية شهدت محاولات لتغييبها عن إقراره، فيما أكدت وجود الكثير من
الأبرياء داخل السجون العراقية.
وأكدت
القائمة العراقية، في (9 نيسان 2012)،
أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف أمام إقرار قانون العفو العام، ودعت
رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى أن يتكفل المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو عنهم فوراً،
كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقاً لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
يذكر أن قانون العفو العام لاقى ردود فعل متباينة
حيث وصفه ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري
المالكي، في الثالث من
أيلول 2011، بصيغته القديمة بـ"السيئ" واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات،
فيما أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم
العراقي بقانون العفو العام.