السومرية
نيوز/
كركوك
بحث وفد من
بعثة الامم المتحدة الى
العراق، الخميس، مع ادارة كركوك تقريب وجهات النظر بين مكونات
المحافظة بشأن انتخابات مجلس المحافظة، في ظل تأكيد
من الطرفين على أهمية الوصول لاتفاق يفضي لاجراء تلك الانتخابات.
وقال محافظ
كركوك
نجم الدين عمر كريم، بيان صدر عقب لقاء جمعه بوفد من بعثة الامم
المتحدة للعراق الـ"يونامي"، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "اللقاء شهد بحث القضايا المتعلقة بمستقبل الانتخابات في
محافظة كركوك
ودور
الأمم المتحدة في تقريب وجهات النظر بين المكونات خاصة بعد ان تم اختيار
أعضاء
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ".
ولفت الى
"تأكيد مشترك مع
المنظمة الدولية على أهمية الوصول لاتفاق من شأنه ينظم
الانتخابات المحلية، بما يسهم في ضمان منح الحكومة المحلية والمجلس القادم
الصلاحيات التي تسهم في تطوير كركوك" .
وشدد كريم
على أن المحافظة "بحاجة لإجراء انتخابات محلية، لانها ستكون الضامن للحصول
على الصلاحيات وتشجيع الاستثمار وتطوير العمل وضمان الشراكة الحقيقية وتطوير
الأداء الخدمي والحكومي والتشريعي"، مؤكداً على "وجوب ان تجرى
الانتخابات الجديدة بالاعتماد على سجل الناخبين لعام 2010 للبرلمان العراقي الذي
لم يجري الاعتراض علية من أي مكون ..".
بدوره، قال رئيس
مجلس محافظة كركوك حسن توارن في حديث لـ"السومرية نيوز"، "علينا
فتح حوار حقيقي بين مكونات كركوك، طالما نحن بصدد تشريع قانون لانتخابات كركوك"،
مبيناً "سنعمل من خلال ممثلي كركوك في البرلمان على تحقيق التوافق لاقرار
القانون".
وأوضح توران،
الذي كان قد التقى هو الآخر بوفد الامم المتحدة، أن "هناك اتفاقاً على معظم بنود
قانون الانتخابات عدا نقطة او اثنتين لم يتم حتى الآن التوافق حولها"، مؤكداً
أن "انتخابات كركوك ستجري مع باقي محافظات العراق في يوم واحد".
وكان وفد بعثة
الامم المتحدة الى العراق اليونامي الذي زار كركوك برئاسة جورجي بوستن نائب
مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية
والانتخابية.
ويصر
الأكراد على إجراء انتخابات محلية دون قيد أو شرط، بينما يصر
التركمان على تطبيق
المادة 23 وتدقيق سجل الناخبين واعتماد نظام الكوتا لمرحلة واحدة، فيما يصر
العرب على إجرائها باعتماد سجلات الناخبين لعام 2004.
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي حذر خلال
زيارته لكركوك في (24 أيلول 2012)، من سعي أطراف إقليمية لتخريب الوضع العراقي وجر البلاد الى
الفتنة، داعياً مكونات محافظة كركوك الى الحوار وعدم فسح المجال لجعل المدينة
ساحة للصراعات، فيما طالب رئيس مجلس المحافظة السلطتين التشريعية والتنفيذية بوضع
حلول مستقبلية للمسائل العالقة عبر الحوارات والتوافقات.
وتنص المادة
23 من
قانون انتخابات مجالس
المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ
عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائفالعامة بما فيها منصب رئيس مجلس
المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين
المكونات الرئيسة.
ولم تشهد
كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط
النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع
مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
يذكر أن
محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز
المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي. وفي الوقت الذي
يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى
إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع
الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد
سواء