السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة عن الاتفاق مع وزارة البيشمركة في
إقليم كردستان على تفعيل اللجان العليا
للتنسيق المشترك، فضلاً عن بحث آليات سحب القطعات التي تحشدت في المناطق المتنازع
عليها إلى أماكنها السابقة.
وقال المتحدث باسم المكتب العقيد ضياء
الوكيل في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "اجتماعاً عقد أمس
في مكتب القائد العام للقوات المسلحة برئاسة مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض
وبحضور مدير مكتب القائد العام الفريق أول فاروق الاعرجي ورئيس مكتب التعاون
الأمني العراقي الأميركي والجنرال كازلن وضم وفدي
وزارة الدفاع في الحكومة
الاتحادية ووزارة البيشمركة"، مبيناً أنه "تم الاتفاق على تفعيل اللجان
العليا للتنسيق المشترك بين القوات المسلحة وقوات حرس الإقليم".
وأضاف المكتب أنه "تم الاتفاق
أيضاً على مواصلة اللقاءات وإدامة الاتصال والمباشرة بتهدئة الأوضاع والبحث في
آليات سحب القطعات التي تحشدت بعد الأزمة إلى أماكنها السابقة".
وأضاف المكتب أن "الاجتماع الذي
سادته أجواء مهنية وشفافة ناقش القضايا ذات الاهتمام المشترك والسبل الكفيلة
لتخفيف حدة التوتر في المناطق المختلطة"، مشيراً إلى أن "المجتمعين
أكدوا على أهمية عقد هذا اللقاء لحل المسائل العالقة وبناء وتعزيز الثقة بين
الطرفين".
وكانت حكومة إقليم
كردستان العراق
أكدت أن الاجتماع الذي عقده الوفد الكردي في بغداد، أمس الاثنين (26 تشرين الثاني
2012)، لم يتوصل إلى اتفاق لسحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها، مؤكدة
أن الوفد يمثل لجنة "تقنية وفنية" لا تملك صلاحية
اتخاذ القرارات، بعد ساعات قليلة على تأكيد رئيس حكومة إقليم
كردستان نيجيرفان
البارزاني أن قوات البيشمركة ستنسحب من مواقعها في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن
قيادة عمليات دجلة مع حكومة بغداد، داعياً الأخيرة إلى الابتعاد عن لغة السلاح
والدبابات، فيما استبعد حدوث صدام عسكري بين الطرفين.
وكان مصدر عسكري في
محافظة كركوك
أفاد، أمس الاثنين، بأن عمليات دجلة حركت فوجاً آلياً مدرعاً وست مروحيات هجومية
إلى قاعدة تل الورد العسكرية جنوب عرب
كركوك.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان
وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)،
والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة
الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما
أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته
قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة
لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس
الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته
على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة
بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة
الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني
في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة
الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.