السومرية نيوز/
كربلاء
طالب معتمد المرجعية الدينية
علي السيستاني في كربلاء، الجمعة، بتخصيص جزء من موازنة العام المقبل للاجئين السوريين وسكنة العشوائيات، فضلاً عن الإسراع بتشريع قانون
المحكمة الاتحادية العليا، فيما دعا حكومتي
بغداد وأربيل إلى الابتعاد عن تأزيم الأوضاع.
وقال الشيخ
عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة من العتبة الحسينية وسط كربلاء، وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "السرادق التي تعيش فيها الأسر السورية التي نزحت إلى
العراق لا يمكنها أن تكون سكنا مناسبا في ظل الأمطار والبرد الذي يصاحب فصل الشتاء"، مطالبا
الحكومة الاتحادية بـ"تخصيص جزء من أموال الموازنة للعام المقبل لتوفير سكن مناسب للمهاجرين السوريين وسكنة الأحياء العشوائية من العراقيين".
وأبدى الكربلائي استغرابه من "عدم حل مشكلة العشوائيات في العراق"، مؤكدا أن "العديد من سكان الأحياء العشوائية قتلوا نتيجة انهيار مساكنهم".
وأشار معتمد المرجعية الدينية بكربلاء إلى أن "الشعب السوري استقبل مات الآلاف من العراقيين على مدى العقود الثلاثة الماضية بمنتهى الإنسانية ويجب أن يحظوا من العراقيين اليوم بتعامل مماثل"، لافتا إلى أن "المرجعية الدينية قدمت مساعدات عينية للاجئين وستستمر لأنها تشعر أن ذلك جزءا من رد الجميل للشعب السوري".
وفي جانب آخر، دعا الكربلائي حكومتي بغداد وأربيل إلى "الابتعاد عن تأزيم الأوضاع والبحث عن حل دستوري لخلافاتهما"، مشددا إلى انه من "الضروري أ لا يصل الخلاف إلى درجة الصدام المسلح لان العراقيين لا يتحملون المزيد من نزف الدم".
واعتبر الكربلائي أن "التصريحات التي يدلي بها محسوبون على الطرفين قد أزمت الأوضاع في البلاد"، داعيا إلى "الإسراع بتشريع
قانون المحكمة الاتحادية العليا التي من مهامها حل النزاعات والخلافات بالاستناد إلى المواد الدستورية".
وقررت
الحكومة العراقية، في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت مبالغ مالية لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وأعلنت لجنة استقبال النازحين السوريين في محافظة
الانبار في (2 كانون الأول 2012)، عن وصول 16 شاحنة محملة بمواد إغاثة إلى مخيم النازحين السوريين بالقائم مرسلة من العتبتين المقدستين بمحافظتي النجف وكربلاء، مبينة أن إرسال الشاحنات جاء بعد دعوة المرجع الديني علي
السيستاني إلى مساعدة النازحين السوريين.
كما أعلنت
وزارة الهجرة والمهجرين، في (11 آب 2012)، أن العدد الكلي للاجئين السوريين الذين دخلوا إلى العراق بلغ 60 آلاف لاجئ.
وسبق أن وجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز 2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 42 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.