اعلان

عبد المهدي يحدد سببين رئيسيين لازمة الدولار في العراق

2023-01-25 | 04:59
عبد المهدي يحدد سببين رئيسيين لازمة الدولار في العراق
13,935 مشاهدة

السومرية نيوز - اقتصاد

حدد الرئيس العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، اليوم الأربعاء، سببين لازمة الدولار في العراق.

وقال عبد المهدي في تدوينة، عبر فيسبوك بعنوان "الدولار ضريبة الأثرياء على الفقراء" تابعته السومرية نيوز، "نقاشات كثيرة حول ارتفاع سعر الدولار وبعجالة نذكر سببين رئيسيين:
 
-إنّها ظاهرة عالمية، وهو السبب الأساس. فشهد الدولار تصاعداً ملموساً خلال (2022) أمام باقي العملات. وتراوحت النسب لأقل من (10%) لكندا واستراليا والصين وماليزيا مثلاً، و (10%-20%) لمنطقة اليورو، وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة واليابان، الخ، وحوالي (30%) لتركيا، و(40%) لمصر، فشمل الجميع من دون استثناء".
والسبب الأساس يرتبط بالتطورات العالمية الأخيرة، وتقدم الكثير من الاقتصاديات، أمام تراجع مرحلي وبنياني في الاقتصاد الامريكي. فلجأ "الفيدرالي" لرفع سعر الفائدة (7) مرات في أعلى دورة شهدها الدولار في تاريخه، من (0.75%-1%) في (اذار2022) إلى (4.25%-4.50%) في نهاية العام. بهدف إيقاف ارتفاع الأسعار وخفض التضخم إلى (2%)، بحسب عبد المهدي.
 
سيرتد الاجراء على الدول جميعها. فالدولار برغم تراجعه في احتياطيات الدول من (75%) سنة (2000) إلى (58.8%) نهاية 2022، ما زال يشكل العملة العالمية الأولى بامتياز. إذ يتم التداول يومياً (اكرر يومياً) بما يقارب (6) ترليون دولار في شتى المعاملات. فـ"الفيدرالي" ليس البنك المركزي الامريكي فقط، بل هو ايضاً قيادة المصارف والاقتصاد الامريكيين، وقيادتهما بالتالي -منذ أربعينيات القرن العشرين- لشبكة المصارف والاقتصاديات العالمية. وإن ارتفاع سعر الفائدة سيؤدّي لسحب المزيد من الدولارات، وارتفاع كلف القروض، ليس امريكياً فقط، بل عالمياً ايضاً. فتولد زخماً هائلاً نحو الدولار وايداعه في مواقع مطمئنة لمالكيه. فتتحرك العوامل المحلية والخارجية، الفرعية والاساسية، السياسية والاقتصادية والمضاربة والنفسية، القصيرة والبعيدة الأجل، لطلب الدولار. وهو ما تشهده -بنسب متفاوتة- جميع البلدان، ومنها العراق، وفقا لعبد المهدي. 
 
هذه السياسة تعكس ايضاً أزمة النظام العالمي، الذي ندفع جميعاً أثمانها. فهي سياسة تسعى من جهة لتخفيف ضغط ارتفاع الأسعار على العائلة الامريكية لأغراض اقتصادية وانتخابية، لكنها بالمقابل مضطرة لتوفير سيولات يحتاجها الاقتصاد الامريكي، فيضطر لطبع المزيد من الدولارات بدون حقيقة اقتصادية موازية أو داعمة. ما يقود للمديونية التي تبلغ اليوم (31.5) ترليون دولار، وتمثل (135.2%) من الناتج الوطني، وتقول: هل من مزيد. فارتفاع سعر الدولار سيشجع الاستيراد ويضعف الصادرات الامريكية، ويزيد من أزمة تنافسية الاقتصاد الامريكي. وتبين الاحصاءات تراجع الصادرات الامريكية في الاقتصاد العالمي منذ (2000) من (12%) إلى (8%). فمعالجة العاجل على حساب الآجل، أمر يحذّر منه الكثير من الاقتصاديين والسياسيين الامريكيين أنفسهم.
 
-إنّها ظاهرة محلية، فالعراق يعتمد في موارده على النفط اساساً، المرتبط بالدولار. كما أنه بسبب نمطية اقتصاده، يعتمد اساساً الاستيراد السلعي والخدمي (79.4 مليار دولار في 2021، بحسب منظمة التجارة الدولية لتمثل 24.2% من الناتج الاجمالي)، من دون ذكر المعاملات والتحويلات غير الموثقة. فمثلاً جاء العراقيون في المرتبة الثالثة في شراء العقارات التركية، بواقع (6241) عقاراً في (2022). وبحسبة بسيطة نتكلم عن حوالي المليار دولار، ستحوّل أغلب مبالغها بطرق ملتوية. وقس على ذلك، وفقا لعبد المهدي.
 
وتابع عبد المهدي، "يقول البعض: إنّ السبب الرئيس لما يجري هو لإيقاف غسيل العملة وتهريبها والعقوبات على إيران. ونرى في ذلك عاملاً ثانوياً أمام العاملين العالمي كأساس، والمحلي باعتبارنا اقتصادا ريعيا يعتمد على البترودولار والاستيراد. فتلك العوامل (التهريب والعقوبات) كانت موجودة قبل تخفيض سعر الدينار. ولتنشيط الذاكرة نشير إلى انه في (4/10/2003)، وهو أول يوم لتدخل المركزي العراقي -وإقرار مبدأ التعويم النسبي للدينار، بعد انتهاء نظام سعر الصرف الرسمي الثابت- قام البنك ببيع الدولار بــ(1920) دينار/دولار، مقابل سعر سوقي مقداره (2180) دينار/دولار. واستمرت سياسة المركزي بادارة الراحل الشبيبي ونائبه الأستاذ مظهر، ليستقر سعره الرسمي حول (1180) دينار/دولار، واستمر كذلك مع خلفهما حتى نهاية 2020. وخلال هذه المدة انخفض التضخم إلى رقم احادي واحد، بعد أن كان لمدة رقمين (60% احياناً)، واستقرت أسعار الأسواق إلى حد كبير، مع بقاء الكثير من الثغرات والسلبيات، والمسؤول عنها ليس السياسة النقدية فقط، بل مجمل السياستين المالية والاقتصادية.
 
وبين إنّ "الأزمة الحالية في دوافعها الداخلية ترتبط بقرار التخفيض غير الموفق في نهاية (2020) بمبرر توفير أموال لتغطية بعض عجز موازنة (2021) المقترحة عندما كان سعر النفط (50) دولاراً تقريباً. فاتُّخِذ القرار وأصبح نافذاً، بتأثيرات خارجية، ووجود ملكيين لدينا أكثر من الملك نفسه، فيبالغون في خوفهم واجراءاتهم. فتخفيض العملة خيار نوقش في حكومة الدكتور العبادي وحكومتنا، ورُفض لعدم واقعيته ومضاعفاته، برغم أن سعر النفط انهار لأقل من (30) دولارا/برميل يومها، وبلغ (17) دولارا/برميل احياناً، وهبطت احتياطيات البنك المركزي لحوالي (40) مليار دولار، وكانت العقوبات على إيران على أشدها، إضافة لبقية الضغوطات السلبية".
 
واختتم بالقول، "فالأزمة الحالية -إضافة للعامل الخارجي الأساس- هي أزمة سياسية ومرض اقتصادي داخلي. تتطلب معالجة جذرية للسياستين المالية والاقتصادية، وهما المرتكزان الاساسيان للسياسة النقدية".

>> انضم الى السومرية على فايبر ليصلك كل جديد، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
أحدث الحلقات
52 دقيقة
Play
المهن البسيطة .. البسطيات والباعة المتجولين - الحلقة ٤٨ | الموسم 4
14:50 | 2023-02-07
Play
المهن البسيطة .. البسطيات والباعة المتجولين - الحلقة ٤٨ | الموسم 4
14:50 | 2023-02-07
Morning Live
Play
مفهوم الحريه وحريه التعبير واختلافه عن التصرفات الخاطئه - الحلقة ٢٢٦ | 2023
05:00 | 2023-02-07
Play
مفهوم الحريه وحريه التعبير واختلافه عن التصرفات الخاطئه - الحلقة ٢٢٦ | 2023
05:00 | 2023-02-07
ناس وناس
Play
سوق باب المعظم - ناس وناس ٢٠٢٣ - الحلقة ٣٩٧ | 2023
04:00 | 2023-02-07
Play
سوق باب المعظم - ناس وناس ٢٠٢٣ - الحلقة ٣٩٧ | 2023
04:00 | 2023-02-07
Celebrity
Play
المودل والبلوگر السعودي محمد التركي - حلقة ١- م٢ | الموسم الثاني
14:50 | 2023-02-06
Play
المودل والبلوگر السعودي محمد التركي - حلقة ١- م٢ | الموسم الثاني
14:50 | 2023-02-06
بالمختزل
Play
تهريب الدولار.. يد السوداني تمسك بغداد ولا تصل الإقليم - الحلقة ٩٤ | 2023
14:00 | 2023-02-06
Play
تهريب الدولار.. يد السوداني تمسك بغداد ولا تصل الإقليم - الحلقة ٩٤ | 2023
14:00 | 2023-02-06
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٦ شباط ٢٠٢٣ | 2023
12:45 | 2023-02-06
Play
نشرة ٦ شباط ٢٠٢٣ | 2023
12:45 | 2023-02-06
خط أحمر
Play
ادخال مليون حبة مخدرة الى الانبار - الحلقة ٧٣ | ٢٠٢٣
14:50 | 2023-02-05
Play
ادخال مليون حبة مخدرة الى الانبار - الحلقة ٧٣ | ٢٠٢٣
14:50 | 2023-02-05
عشرين
Play
خصوم السوداني يتكئون على ازمة الدولار..سيناريو عبد المهدي يلوح بالافق - الحلقة ٧٩ | 2023
14:00 | 2023-02-05
Play
خصوم السوداني يتكئون على ازمة الدولار..سيناريو عبد المهدي يلوح بالافق - الحلقة ٧٩ | 2023
14:00 | 2023-02-05
رحال
Play
إحدى أهمّ محافظات العراق..بابل- الحلقة ٤٠ | الموسم 3
14:50 | 2023-02-04
Play
إحدى أهمّ محافظات العراق..بابل- الحلقة ٤٠ | الموسم 3
14:50 | 2023-02-04
اسرار الفلك
Play
من ٤ الى ١٠ شباط ٢٠٢٣ | 2023
02:00 | 2023-02-04
Play
من ٤ الى ١٠ شباط ٢٠٢٣ | 2023
02:00 | 2023-02-04
الأكثر مشاهدة
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
لاا اعرف
لاا اعرف
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية