تتبع القوى الكبرى فيما يتعلق بالبرنامج الإيراني النووي استراتيجية \"المقاربة المزدوجة\" وتقضي بمساعدة
ايران على امتلاك طاقة نووية لغايات سلمية تحت رقابة دولية، مع تهديد ايران في الوقت نفسه بعقوبات جديدة في حال رفضها الاشراف الدولي للتاكد من أنها لا تستخدم برنامجها النووي لغايات عسكرية.
وكانت ظهرت إلى العلن تفاصيل برنامج
إيران النووي في آب 2002 عندما كشف
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض في المنفى، إن هناك منشأة لتخصيب اليورانيوم في نطنز ومفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في أراك.
وفي استعراض زمني للأحداث والوقائع المرتبطة بهذا الملف في العامين الماضيين، فقد توافقت
بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين في الثاني من تشرين الثاني 2007 على الدفع قدما بالمزيد من العقوبات بعدما رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم.
وفي الثالث من كانون الاول، ذكر تقييم الاستخبارات الوطنية الأمريكية أن إيران أوقفت سعيها لصنع قنبلة نووية عام 2003.
في 11 كانون الأول، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن إيران أوقفت برنامجها عام 2003 لكنها بدأته من جديد بعد ذلك بعام. وقال المجلس إن التحليل الامريكي أعطى انطباعاً خاطئاً.
في الثالث من آذار 2008 ، تبنى مجلس الامن الدولي قراراً ثالثا بفرض عقوبات استهدف فيها برنامج إيران النووي.
وفي 19 تموز من العام نفسه استبعد مسؤولون إيرانيون أي تجميد لتخصيب اليورانيوم وذلك خلال محادثات في جنيف حول البرنامج حضرها للمرة الأولى دبلوماسي أميركي بارز.
في الثاني من آب، انقضت مهلة غير رسمية منحت لايران للرد على عرض من
الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بإجراء محادثات.
وفي الخامس من الشهر نفسه، أرسلت إيران خطاباً إلى القوى لكنها لم تعط رداً قاطعاً على طلب تجميد نشاطها النووي وهي خطوة رأت الولايات المتحدة أنها تهدف إلى التشويش. وقالت
واشنطن ولندن إن القوى قد تفكر في فرض المزيد من عقوبات الامم المتحدة.
في 15 أيلول، ذكرت
الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أعاقت تحقيقا تابعا للامم المتحدة حول ما إذا كانت
طهران أجرت أبحاثا لصنع قنبلة نووية.
وفي الخامس من شباط 2009 - أعلنت
روسيا عزمها البدء بعمل مفاعل نووي في منشأة بوشهر بحلول نهاية العام.
في 19 شباط من العام نفسه، أظهر تقرير صادر عن الوكالة زيادة كبيرة في مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب ويقول فيزيائيون إنها كمية تكفي لتحويلها إلى يورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة واحدة.
في 20 آذار 2009، وبعد سنوات من محاولات الولايات المتحدة لعزل إيران، دعا الرئيس الامريكي الجديد
باراك أوباما إلى \"مشاركة صادقة ومبنية على الاحترام المتبادل\"، فرحبت إيران بحذر بالمبادرة لكنها اشترطت رؤية ما وصفته بـ \" خطوات عملية.\"
وفي التاسع من نيسان، قال الرئيس الايراني
محمود أحمدي نجاد في أثناء افتتاحه أول منشأة لصنع الوقود الذري بالقرب من أصفهان، إن إيران أتقنت دورة الوقود النووي واختبرت أيضا المزيد من الاجهزة المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
في الخامس من حزيران ، ذكر تقرير ربع سنوي للوكالة
الدولية للطاقة الذرية إن إيران ركبت 7231 جهازا للطرد المركزي أي أن قدرتها زادت بنسبة 25 في المئة عما كانت عليه في آذار.
في 12 حزيران، أعيد انتخاب
أحمدي نجاد للرئاسة في إيران، فخرج محتجون يقولون إن انتخابات الرئاسة زورت في مظاهرات.
وفي 21 آب، قال دبلوماسيون إن إيران سمحت لمسؤولين من
وكالة الطاقة بتفتيش منشأة أراك كما سمحت برفع درجة مراقبة الوكالة لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
في 25 آب، قال دبلوماسيون إنه لا توجد زيادة في عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم في إيران منذ نهاية أيار.
في 28 آب، أفاد تقرير الوكالة بأن إيران قللت معدل تخصيبها لليورانيوم بقدر طفيف، لكنها زادت أعداد أجهزة الطرد المركزي التي ركبتها بمقدار نحو ألف ليصل إلى 8308 أجهزة.
في الأول من أيلول ، أعلنت إيران أنها أعدت اقتراحاً نووياً معدلا وهي مستعدة لاستئناف المحادثات مع القوى العالمية.
في الثاني من أيلول، قال محمد البرادعي
المدير العام المنتهية ولايته للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران لن تصنع سلاحاً نووياً في وقت قريب وإن الخطر مبالغ فيه.
في السابع من أيلول، أعلن أحمدي نجاد أن إيران ستستمر في نشاطها النووي المتنازع عليه وأنها لن تتفاوض البتة حول حقوقها \"الواضحة.\"
في التاسع من أيلول، سلمت إيران حزمة من الاقتراحات قالت إنها تتناول \"قضايا عالمية متنوعة\" وتمثل \"فرصة جديدة للمحادثات والتعاون.\"
وفي الثاني عشر من أيلول، قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إن بلاده لن تتراجع عن موقفها في نزاعها النووي مع الغرب بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة قبولها عرض إيران بإجراء محاداثات موسعة مع القوى الست العالمية.
في 14 أيلول، قال الاتحاد الاوروبي ووكالات أنباء إيرانية إن المحادثات بين طهران والقوى العالمية ستبدأ في أول تشرين أول في
تركيا على الأرجح.