السومرية نيوز/بيروت
توسعت المواجهات بين الجيش السوري والمعارضة لتطال الحدود
اللبنانية حيث توغلت قوات نظامية
سورية الثلاثاء في منطقة مشاريع
القاع (شرق لبنان) بينما
كانت اشتباكات عنيفة تجري في الجانب السوري من الحدود بحسب ما افاد مسؤول محلي، وفيما افادت
الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية عن سقوط جريح لبناني برصاص طائش من
الجهة السورية نتيجة الاشتباكات التي تدور "في الجانب السوري" نفى
الجيش اللبناني حصول اي توغل عسكري سوري.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي ان "جنودا سوريين توغلوا داخل الاراضي
اللبنانية ودخلوا منزلا قريبا جدا من الحدود كان اصيب قبل وقت قصير بثلاث قذائف
مصدرها الجانب السوري وقاموا بعملية تخريب فيه"، مضيفا ان "سكان المنزل كانوا هربوا منه بعد اقتراب اصوات الانفجارات
واطلاق النار ووصول الرصاص الى الاراضي اللبنانية".
بدوره افاد
المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان عن "وقوع اشتباكات عنيفة
بين القوات النظامية السورية ومجموعة مسلحة منشقة على الحدود السورية اللبنانية في
منطقة مشاريع القاع تستخدم خلالها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة".
من جهته قال المزارع في منطقة مشاريع القاع احمد امون (30 عاما) ان "جنودا سوريين
مدعومين بآلية دخلوا حوالى كيلومتر واحد داخل الاراضي اللبنانية، واستهدفوا منازل
عدة تعود للبنانيين بالتكسير والتخريب"،
مضيفاً ان "قذائف مصدرها الجانب
السوري كانت اصابت منازل عدة في وقت سابق ومشاريع زراعية في المنطقة ما دفع الناس
الى الهرب من منازلهم".
وقال مختار بلدة القاع منصور سعد في تصريح صحافي ان "
القوات السورية كانت
تلاحق فارين من الاراضي السورية نحو
لبنان واطلقت النيران باتجاههم"، مشيرا الى ان
"هؤلاء كانوا على دراجات نارية وكانوا يمرون قرب منزل لبناني اصيب في اطلاق
النار".
ولفت الى ان "الحدود متداخلة جدا في المنطقة ولا يمكن الجزم بدخول القوات
السورية الاراضي اللبنانية،
الا ان رصاصا كثيفا طال الاراضي اللبنانية نتيجة الاشتباكات في المنطقة
الحدودية السورية".
من جهتها افادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية عن "سقوط جريح لبناني برصاص طائش من
الجهة السورية نتيجة الاشتباكات التي تدور في الجانب السوري"
، أما الجيش اللبناني فقد نفى حصول توغل سوري
مبيناً أن "فوج الحدود البرية التابع له ينفذ انتشارا واسعا على طول الحدود مع
سوريا".
وشهدت مناطق حدودية لبنانية في الشمال والشرق منذ بدء الاضطرابات في
سوريا في
منتصف آذار 2011 عمليات توغل عدة كانت تتم في معظمها بهدف ملاحقة اشخاص هاربين الى
الاراضي اللبنانية، قتل بنتيجتها ثلاثة اشخاص.
وتنتشر معابر ترابية عديدة غير شرعية في منطقة القاع الواقعة على الحدود السورية
اللبنانية المتداخلة جدا، ويصل الى هذه المنطقة بشكل شبه يومي العديد من الجرحى المصابين في الحوادث السورية
لتلقي العلاج في لبنان الى جانب عدد كبير من العائلات الهاربة من العنف في بلادها على الرغم من اقدام السلطات السورية على تلغيم الحدود بين البلدين لمنع عمليات النزوح والتسلل والتهريب.
وهناك حاليا أكثر من 16 ألف لاجئ سوري في
لبنان.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة
بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود
ومنشقين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف
الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما
لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.