السومرية نيوز/بيروت
اعلن مصدر دبلوماسي
تركي السبت ان الزوار
الشيعة اللبنانيين الذين خطفوا في
سوريا في 22
ايار واعلنت السلطات
اللبنانية الجمعة الافراج عنهم، ليسوا في
تركيا، فيما اعلن رئيس الحكومة اللبنانية تأجيل زيارته التي كانت مقررة اليوم الى تركيا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي ان "الاشخاص اللبنانيين المخطوفين ليسوا على الاراضي التركية"، معربا عن اعتقاده بأن "التباسا قد حصل بشأنهم".
وكانت
الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية اعلنت
الثلاثاء 22 ايار (2012) خطف الجيش السوري الحر في محافظة حلب بشمال سوريا
13 لبنانيا شيعيا كانوا عائدين الى
لبنان بعد زيارة الاماكن
المقدسة في
ايران، لكن الجيش السوري الحر الذي يلجأ ابرز قادته الى تركيا، نفى رسميا اي تورط له في عملية الخطف
مؤكدا انه لا يرضى
بوقوع أي أذى ضد الشيعة والعلويين او أي طائفة اخرى، وسيكون له دور في الكشف عن
الجهة الخاطفة من أجل الافراج عن اللبنانيين، فيما دان
المجلس الوطني السوري اكبر
تحالف للمعارضة السورية الاربعاء عملية الخطف، لافتا الى انه لا يستبعد تورط
استخبارات النظام السوري في هذه العملية لاثارة الاضطرابات في لبنان.
واعلن
وزير الداخلية اللبناني
مروان شربل ان عودة الزوار التي
كانت متوقعة مساء الجمعة قد تأخرت "لأسباب لوجستية"، وفيما لم يدل بمزيد من التفسيرات اوضح ان "من المحتمل ان السلطات التركية
تستجوبهم".
من جهة اخرى اعلن
رئيس الوزراء اللبناني
نجيب ميقاتي ارجاء زيارته التي كانت مقررة الى تركيا.
وقال
ميقاتي في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي انه "نتيجة المعطيات
التي كانت قائمة بالأمس من أجل الافراج عن اللبنانيين المختطفين في سوريا
والمساعي الحثيثة التي تقوم بها السلطات التركية الصديقة، كان من
المقرر ان اقوم اليوم بزيارة شكر الى تركيا، نتيجة افتراض الافراج عن
المواطنين اللبنانيين".
واضاف "لكن وطالما تأجل هذا الأمر، قررت تأجيل الزيارة الى وقت
قريب، لأن كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لاطلاق سراح
اللبنانيين وبعد التأكد من سلامتهم".
واوضح مصدر تركي ان هذه الزيارة قد تتم الاحد.
وكان مسؤولون لبنانيون من بينهم ميقاتي اعلنوا الجمعة (25 ايار الجاري) الافراج عن اللبنانيين في سوريا ودخولهم الاراضي التركية وقرب وصولهم الى
بيروت، وذكر مكتب ميقاتي انه تلقى اتصالا هاتفيا بعد ظهر الجمعة من
وزير الخارجية التركي اكد فيه ان اللبنانيين الذين كانوا مخطوفين في سوريا
"بخير وهم في طريقهم الى بيروت".
وتجمعت عائلات المخطوفين ووفود شعبية وسياسية مساء الجمعة حتى
ساعة متأخرة من الليل في مطار بيروت الدولي لاستقبال العائدين بعدما اعلن
ان طائرة خاصة تابعة لرئيس الوزراء السابق
سعد الحريري توجهت الى مطار اضنة
التركي لنقلهم، الا انهم تفرقوا محبطين بعد انتظار ساعات من دون جدوى.
ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام بيانا صادرا عن "اهالي وعائلات
المخطوفين في سوريا" السبت، حملوا فيه "
الدولة التركية كامل المسؤولية عن
اعادتهم الى لبنان سالمين وباسرع وقت ممكن"، رافضين اي "كلام خارج هذا الاطار جملة وتفصيلا".
يذكر ان مناطق لبنانية عدة شهدت خلال الايام القليلة الماضية مواجهات مسلحة بين لبنانيين من انصار النظام السوري واخرين مناهضين له في
طرابلس وبيروت ادت الى سقوط اكثر من عشرة قتلى، وتاتي حادثة الخطف في حلب لتزيد من مخاطر انغماس لبنان في تداعيات الازمة السورية.