السومرية نيوز/بيروت
طالب عضوان جمهوريان
بارزان في
مجلس الشيوخ بتشكيل مجلس خاص للتحقيق فيما وصفاه بتسريب
"ممنهج" للمعلومات السرية من قبل ادارة الرئيس الديمقراطي
باراك أوباما بشأن هجمات الكترونية أميركية على
ايران، سبقه
فتح
مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي (اف.بي.آي) تحقيقا في التسريب المزعوم.
وقال مسؤول في الحكومة
الاميركية طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي ان "مكتب التحقيقات يجري تحقيقا لمعرفة من
سرب معلومات سرية لصحيفة "
نيويورك تايمز" عن برنامج حرب الكترونية سرية
اميركية اسرائيلية تهدف الى اعاقة الطموحات النووية الايرانية".
يشار الى انه جاء في تقرير الصحيفة
الذي نشر في أول حزيران (2012) ان الرئيس الاميركي أمر بشن هجمات الكترونية "شديدة
التطور" على أجهزة الكمبيوتر التي تشغل منشآت التخصيب في ايران.
وقال العضو الجمهوري
في
لجنة القوات المسلحة السناتور جون مكين، ونظيره السناتور ساكسبي تشامبليس العضو
الجمهوري في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، ان التسريبات المزعومة بشأن الحرب
الالكترونية تضعف الامن الاميركي ويبدو انها سربت لدعم المسوغات الامنية للرئيس
الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة الاميركية التي تجري في تشرين الثاني القادم.
وقال تشامبليس "لا
تهاون مع عمليات التسريب لكن التسريب لتحقيق مكاسب سياسية هو مزعج على وجه
الخصوص" وطالب بـ"التحقيق في التسريبات الاخيرة الممنهجة".
وانضم اعضاء ديمقراطيون
بارزون في مجلس الشيوخ في التعبير عن قلقهم من عمليات التسريب لكنهم لم ينضموا الى
المطالبة بمجلس خاص للتحقيق وقالوا انهم لا يرون اغراضا انتخابية وراء التسريبات.
وقالت رئيسة لجنة
المخابرات في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطية ديان فينستاين "هذا مثل
انهيار جليدي من التسريبات"، مضيفة ان "هذا ضار وبصراحة أرى انه مبعث قلق بالغ".
بدوره قال رئيس لجنة القوات المسلحة السناتور
الديمقراطي
جون كيري ان التسريبات المتعلقة بهجمات
طائرات بدون طيار وعمليات اخرى "هي كلها بصراحة ضد مصالح الامن القومي"، معربا عن اعتقاده
انها "خطرة ومضرة ومن يفعل هذا لا يعمل لمصلحة
الولايات المتحدة الاميركية".
وبعد نشر "نيويورك تايمز" للتقرير في 1 حزيران قال المتحدث باسم البيت الابيض جوش
ايرنست ان الادارة ترى ان "السرية فرضت على المعلومات لسبب ولهذا تبقى سرية
والقصد هو عدم النشر لان نشرها سيشكل خطرا على أمننا القومي".
وتتعرض ايران منذ سنوات عدة لهجومات بالفيروسات المعلوماتية تستهدف منشآتها
النووية بشكل خاص، وفيما لم يتم التوصل الى كشف مصدر هذه الفيروسات، توجه
ايران اصابع الاتهام للولايات المتحدة الاميركية واسرائيل.
يشار الى ان شركة "كاسبيرسكي لاب" الروسية التي تعد من اكبر
شركات انتاج البرامج المضادة للفيروسات في العالم، ذكرت في بيان اصدرته في
(28 ايار 2012) ان خبراءها اكتشفوا
فيروسا جديدا
يتمتع بقوة تدميرية لا سابق لها يستهدف ايران بشكل رئيسي ويمكن استخدامه
"سلاحا الكترونيا" من قبل الغرب واسرائيل، مضيفة ان الفيروس يستخدم لغايات
"التجسس الالكتروني" اي انه يمكن ان يسرق معلومات مهمة محفوظة في
الحواسيب الى جانب معلومات في انظمة مستهدفة ووثائق محفوظة
والمتصلين بالمستخدمين وحتى تسجيلات صوتية ومحادثات ثم
يرسلها الى خوادم في كافة انحاء العالم.
وقالت الشركة ان الفيروس الجديد "يتمتع بقوة تزيد على عشرين مرة عن ستكسنت" الذي رصد في 2010 واستخدم ضد
البرنامج النووي الايراني.
وكانت ايران اعلنت في نيسان الماضي
(2012) عن تعرضها لهجوم الكتروني غامض ضرب حواسيبها ومن ضمنها اجهزة
الكمبيوتر التي تقوم بتشغيل
الميناء الرئيسي لتصدير النفط الرئيسي
في جزيرة خرج، مضيفة انها شكلت لهذه الغاية
لجنة ازمة لصد الهجوم.
وأعلن مسؤولون إيرانيون في 25
ايار 2011 اكتشاف فيروس كمبيوتراطلق عليه اسم "ستارز" صمم لاستهداف
مؤسسات حكومية، وتم الكشف عنه بعد أقل
من عام من استهدف منشآت
إيران النووية بفيروس "ستكسنت"، الذي يقول خبراء
في أمن الإنترنت، إنه أخطر برمجيات الكمبيوتر الخبيثة التي تم اكتشافها، والتي تم تطويرها ولديها القدرة على استهداف
أنظمة التحكم الصناعية، خصوصاً بعد إصابة
أجهزة إيرانية بها.
ونفت ايران في ايلول الماضي (2011) أن يكون مفاعل بوشهر النووي قد
أصيب بالفيروس المدمر، وعاد رئيس منظمة الطاقة
الذرية الإيرانية،
علي أكبر صالحي، ليصرح عقبها بأن "الأعداء" فشلوا في الهجوم الفيروسي على الأنظمة النووية الإيرانية.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم
طهران باستخدام برنامجها
النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن
المنطقة، في حين ما زالت
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف
ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني
صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007،
وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.